• في الحصار

    لم تعد أصوات الانفجارات تهز فرائصي كما من قبل , ولكني مسحت أرض البيت الذي هر التراب من سقفه ومن الحيطان فشملتني طمأنينة ما ,والتقت عيوني بعيون الاطفال حائرة مفزوعة كعيون جراء هرتنا في الموقد المهجور , لقد كفوا عن الصراخ وظلوا ((يبرزقون)) عن الخطر .كانت زوجتي عند الباب تشد صدغيها بكفيها و تصلي . هرتنا ولدت منذ شهرين في الموقد المهجور و ظلت تحمي اولادها هنل ,لم يجرؤ أحد على الاقتراب منهم , لا الاولاد ولا الكلاب و لا القطط , ظلوا مع ذلك يبرزقون كلما أحسوا بالخطر الى ان سرحوا خلفها في الساحة بأمان . مسكينة زوجتي الان ....وانا ما عساي اصنع من اجلها و من اجل الاولاد !....... هذه الانفجارات لا تقاوم , و هرتنا و اولادها سرحوا الى الشارع ...لم يعد لهم مكان هنا .ترى هل كانت هرتنا تصلي لأجل اولادها كما تفعل زوجتي الان؟

    الكاتب: الأديب والشاعر سلمان فراج

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الأديب والشاعر سلمان فراج

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في الحصار