حين يُزعج الصمت
Nov 23, 2024 06:29 PM Nov 23, 2024 06:29 PM
الواحدة والخمسون دقيقةً بعد منتصف الليل وراء هذا الصمت الذي حدث بغتة لوعة قاسية أُصيب بها كلانا لم يكن فقط من الصمت.. كان الأقسى من ذلك، تصرفاتك الأخيرة التي لازلت حتى الآن لم أعتادها بينما كنت دائمة التجاهل لما يحدث بيننا أُشيح بوجهي عن كل كلمة وعثرة، ثم أضحك بعدها. لكن لابدّ للمرء أن يكتب في مكانٍ ما، لأن من مثلي؛ لا يعرفون إيضاحاً بالقول بل بالكتابة فقط أنت لقد كنتَ واثقاً ومتيقناً من محبتي لك وحدك ونظري الدائم إليك ورغبتي العارمة بالبقاء حولك وبين يديك، كيقين مؤمنٍ لوجود الرب في السماء. وفي الذات اللحظة تبحث عن أسباب تنفي تلك المحبة كمن يبحث عن دليلاً لما هو قد أُكّد بالفعل، جاعلاً مني غريقاً يتخبط في بحر حيرته فكيف ذلك وأنت أكثر وأقرب من يعرفني ولا يجهلني! ولكن الأهم أني لا أنسى لُطفك الدائم الذي يتبعني ويلمس داخلي في جميع لحظاتي -وتحديداً الآن- حتى تلك الثقيلة التي يشقّ فيها على المرء أن يزفر ويطمئن كنت تسمع صمتي، تفهم تعبي، رغم أنك أحياناً تجهل حُبي وحناني أدخلتك حياتي لأنك الوحيد القادر على أن أفهمه ويفهمني في صمتٍ طويلٍ ممتد..فيُرافقني صوتك الهامس بـ "كل شيء سيكون بخير" في كل لحظة خوف وضياع كان صمت اليوم كثعبان التف حول أعناق محبتنا لنسمع فحيحه الغاضب دون أن نهمس بحرف، لا شكوى ولا رغبة بالخوض في الحديث مجدداً ولأُصدقك قولاً؟ أنا لا أنتظر اعتذاراً، ولا رد اعتبار ولا استعادة حق فما بيننا أشدّ وأعمق أأقول الصمت فيك أزعجني؟ نَعم ولكن لا بدَّ لليل بيننا أن ينجلي ولا بدَّ للقيدِ أن ينكسر* ولو بعد مدة كافية وطويلة الثانية والنصف بعد منتصف الليل؛ أما آن لك أن تطمئن؟ بأن الليالي واللحظات والأفكار وأحداثي السعيدة بل والسيئة! آمنة جداً إن كانت مليئة بك وحدك ليسَ قولي هذا عتاباً، ولكن امتلأت جعبتي بذخيرة الكلمات ليسَ بغضاً وابتعاداً، ولكن من شدة العاطفة


الكاتب: غروب
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات