فرمتة
Dec 1, 2024 04:55 PM Dec 1, 2024 04:55 PM
مــا لــي أرى ظِــلَّ الـذهـابِ إيـابَـا وخُـطايَ فـي سَـيْرِ الـهوَى تـتَغابَى والـرِّيـحُ تـلهُو فـي الـجهاتِ كـطفلةٍ والأرضُ بَــعْـدَ مَـشِـيْـبِها تَـتَـصابى والـشَّـمـسُ تـلـهُـو بـالـمَـسير وأهـلِـهِ ولـعـابُها فــي الـقَـفْر صـارَ سَـرابا والـلـيـلُ دونَ الـفـجْر يـحـجزُ نــورَهُ سَــــدلَ الــسِّـتـار َوبـــوَّبَ الأبــوابـا والـبـرقُ يـكـتب فــي الـفضاء لآلـئاً والــرعـد يـسـهب شـرحَـها إسـهـابا نـادَيـتُ فـي الإصـباحِ ثُـمَّ أفـادَني سَـكَبَ الـضِّياءَ عَلَى الشُّروقِ جَوَابَا وعــدالـة الأمــطـار عــنـد هـطـولـها مــنـعـتْ عــــذولاً أن يــقـولَ عـتـابـا فـالـغيثُ فــوق الـكـلّ يـرسل فـضله لا الـكوخُ يُـمنع، لا القصورُ تُحابى والـسيلُ خـلفَ الـسدّ يـرقبُ فـرصةً حــتـى إذا لاحـــتْ عَـــدَا مُـنْـسـابَا فــتــرى الــربـيـعَ وحــولَــه أطـفـالَـهُ والأرضُ تــنـجِـبُ مـثـلـنـا إنــجـابـا والــزَّهْــرةُ الـمَـيْـفاءُ تـنْـشـرُ نــورَهـا فــتـرى الــفَـراشَ لـعـطرِها خُـطَّـابا قــدْ أفـسَـد الإنـسـانُ سِـلْمَ حـياتِنا صَــنَـعَ الــسـلاحَ وحــزّب الأحـزابـا كـــمْ أعـدَمـتْ كــفُّ الـمَـجاعةِ لـقْـمةً وتـمـيتُ إنْ حـضَـر الـطعامُ شَـرابا والــبَــدوُ أنــقَـى الـعـالـمينَ سَــريـرةً لا يـخـلِـطونَ مـــع الـخِـيـام قِـبـابـا عَــــرَبٌ وأعْــــرابٌ ويَــعْـرُبُ جَــدُّهـمْ راضُــوا الـخـيول وأعـربوا الإعـرابا وأنـــا حـفِـيـدُ الـقـائـلينَ وسـبـطٌـهم قـــالــوا مُــعـلَّـقـةً وقــيــل صــوابــا هَـزجُوا البسيطَ مع الطويلِ وأرْمَلوا ورأيــتُ فــي غـيـبِ الـمَـدى مِـحْرابا بـالأمسِ قـدْ حلَبُوا النِّياقِ لضيفِهم ْ والــيـوم هـــم يَـسـتـحلِبونَ ضـبـابا ومِـنَ الـعجائبِ أنْ تَرى من لا يَرى لــلـنـاسِ قــــدراً أوْ يــلـوكُ سِـبـابـا ويــقـولُ حـيـنَ يـقـولُ صَـمـتا قـولَـه ويــجِـيءُ حِـيـنَ يـجـيءُ ثَــمَّ غِـيـابا ويُـديـرُ فــي حَــرب الـحـوار سـريَّةً حــتـى إذا مـــاتَ الــسـؤالُ أجـابـا كـبُـغـاث طـيـر ذمَّ سـاكـنَ شـاهـقٍ والـصـقر يـأنـفُ أن يـجـيب غـرابـا والـطَّـيرُ تـخشى مـن عُـقابٍ كـاسِرٍ ولــربَّـمـا ظــهَــر الــعُـقـابُ عِــقـابـا قدْ شابَ حِبري في انتظارِ قصيدةٍ تُـرضـي الــذي أزْرى عـلـيّ وعـابـا وأشَــاخَ أقْـلامِـي وغـضَّـنَ دَفـتَـري أمَــــلٌ لـــديّ بـــأنْ أكـــونَ كِـتـابـا وتُـجـيـدُ تـرتـيبَ الـجـراح قَـريـحَتي وأشــدُّ مــا ألـقى الـجِراحَ صِـحابا حــاسُـوبُ ذاتــيَ قــد تـقـادمَ رأيُــهُ فــأعـيـدُ (فَــرْمَـتَـةً) لَــــهُ وحِـسـابـا أخْــطُــو عــلـى وَعْـــرٍ لأبــلـغَ قــمَّـةً وخـطـايَ تُـنْـسَجُ كَــيْ تَـكونَ ثِـيابا والــشُّـيءُ يـعـلو حـيـنَ يـرفـعُ ذاتَــهُ وتـــراهُ إن رضِـــيَ الـهـوان مُـعـابا كــالـمـاءِ تـحـبـسُـهُ الـنـسـاءُ بــجَـرَّةٍ وتــراهُ يـمْـرحُ فـي الـسماءِ سَـحابا


الكاتب: عبده فايز الزبيدي
0المفضلة
19 المشاهدات
0 تعليقات