أين أنت والحزن؟
Dec 2, 2024 03:18 AM Dec 2, 2024 03:18 AM
أينَ أنت والحزن؟ أين عيناك؟ مالها والهروب؟ لماذا تهربين مني؟ هل تهربين؟ هل تضيعين في الذاكرة؟ هل إلتهمتُ بقايا ذكراكِ دون وعي منّي؟ مثل نساء لم يعدن يذكرن لون عيناك ورائحة شعرك؟ أين أجد عيناك؟ جدّتي لا تشبهني! ولا أمها أو أمها… انّها العينان. لون أخضر كالارض لون أخضر كشجرة التين قرب بيتكم وشجرة الرّمان قرب بيتي أخضر كالنعنع والميرمية والشاي أخضر لون شجر الصبر في الطريق اليكِ.. أخضر لون الصبر.. لون الوحشة والبعد.. لون النّسيان لون الغربة وأنا بعيدة عنكِ.. وأنت عنّي؟ كيف كانت أيامك؟ هل كانت مثل أيامها؟ وأيامها وأيامها؟ أجل… وكلّا… أسمعك تجيبين الآن… تقفين في الحقل لا تزالين.. حقل يمتد في الزمان ويكسر قواعد الفيزياء التي تظنّ أنّها تقيدني وتقيّدك حقل طويل فيه شجرات خضراء لا تشبه لون عيناك حقل يقف فيه رجل مخيف من خلفك يزرع شجر التين والصبار تحت قدميك والخوف والرهبة في صدرك ويداك وقلبك وعيناك. يظن أنه بذلك ينجح بنزع الخوف من قلبه هو يظنّ أن الخوف كالماء في حقلهِ يظنّ أنه بإمكانه أن ينقله من قلبه إليكِ أنتِ… يظنّ أن من بعده ينبت الحب والودّ في قلبك كما يفعل البطّيخ والرمّان والتين والصبر بعد الماء في أرضه أحمق. إنّ الخوف لا يشبه الماء في يده اليمنى بل بذرة البطّيخ أو الصبر في اليسرى يزرعها فلاح في الأرض فتبقى هل تفهمين؟ إنك الأرض وأنا. إنّ الأرض أنتِ وأنا. كبر الخوف في قلبك وطالني.. لم ينظر أحد صوب شجرة الصبر ولم يأكل حبّها.. خاف الشّوك وهَرب.. لم تصلُكِ يدُ المحّبة.. فهَل تصلني أنا؟ إنّ الخوف ثابت مُتأصل لا يتزحزح إلا بيدٍ تشبه يد الفلاح أو الأم يد أصلها الحب يدٌ تلمس لتمرر الحب. اليد التي تنزع حبة البطاطا من الأرض لتأكل يد تمسح الدمعة عن الخد وتمشط الشعر الناعم الطويل يدٌ لا تقبل الذل او الظلم. يد ترعاك وترعاني تخاف عليكِ وعليّ. تلك اليد التي ستزرع الحب وتنزع الخوف. يد جاءت من الحب للحُب. حب ابدي كالأرض البنية الممتدة من خيمتك إلى الأفق حبٌ يشبه السماء حيث تنظرين بعيناك البنية وتبحثين عني. أناديك وبيننا السنين والحقول الخضراء أو البنيّة هل يهم؟ أناديك لا أزال تسمعيني وتدركين أنّني هنا أنّني وصلت فوصلتِ أنت أيضا الصّوت ذاته سافَر مع لون عيناكِ الحُب والدفء في يداكِ الخوف أيضًا والقوّة لنزعه بمزيدً من الحب والدفء دفئكِ أنتِ -هاء


الكاتب: س و هاء
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات