في معبد الوصال والوفاء
Dec 2, 2024 04:21 AM Dec 2, 2024 04:21 AM
أَتَظُنُّ قَلبِي يَستَطِيبُ سِوَاهُهَا؟ وَهِيَ الحَياةُ إِذَا الجُمُوعُ تَذُوبُ مِن نَبعِ عَينيهَا ارتَوَيتُ مَوَدَّةً ، وَالجُودُ بَعدَ كَرَامِهَا مَسلُوبُ مَا عَاشَ حُبٌّ فِي الحَشَا بَعدَ اسمِهَا ، فَالحُبُّ مِن كَفَّيهَا مَكتُوبُ هِيَ المَلاذُ إِذَا المَلاذُ تَبدَّدَت ، وَهِيَ النَّجَاةُ إِذَا الخُطَى مَقلُوبُ هِيَ اللَّيَالِي إِذَا تَجَلَّتْ نُورَهَا ، وَالصُّبحُ إِن غَابَ الضِّيَاءُ يُثُوبُ فِي وَجهِهَا حُسنُ الرَّبِيعِ تَبدَّلَتْ، وَالزَّهرُ مِن خَدَّيهَا مَجلُوبُ وَالصَّوتُ مِنهَا أَغنَمَتْهُ طَبَائِعٌ ، يُحيِي الفُؤَادَ كَأَنَّهُ مَحبُوبُ فَإِذَا نَظَرتُ، أَرَى جَمَالاً نَاصِعًا ، مِن كُلِّ حُسنٍ عَندَهَا مَطلُوبُ يَا لَيتَنِي أُصبِحْ ظِلَالاً فَوقَهَا ، أَحضَى القُرُبَ، وَالمُنَى مَسكُوبُ أَلبِسُ الهَوَى أَشجَارَهَا، فَأَعيُنِي، تَبتَاهِلُ الطَّيفَ المَديدَ يُذِيبُ مَا ذَقتُ دُنْيا فِي غِيابِ مَحَبَّةٍ، إِلَّا رَمَادًا، وَالفُؤَادُ جَرُوبُ إِنِّي عَلَى عَهدِ الوِصالِ مُؤَيَّدٌ ، وَالحُبُّ بَعدَ حِفَاظِهَا مَغصُوبُ


الكاتب: فرج سليمان عمر المعداني
0المفضلة
19 المشاهدات
0 تعليقات