• ما بعد مُنتصف الليل

    ليلة هادئة، لا يتسلل من نافذتي إلّا هواءٌ رطِب، أشعر أن البحر ملء الشارع المُقابل، أحاول أن اتجاهل هذا الوَجد بحمامٍ بارد، أرش على قميص الابيض بضع رشاتٍ من "chance chanel" لأنتعش؛ تأخذني هذه الرائحة لحياةٍ لا تُشبه حياتي هذه التي أُكابِدها. صباحًا لدّي موعدٌ أنتظره منذ شهرين، وجُلّ ما أفعله الآن أُراقب بهوادة أزهار البابونج وهي تُزهر تحت الماء الساخن، أبتسم لإن هذا المشهد يُشبهني؛ لطالما كُنت في أبهى صوري؛ تحت أكثر لحظاتي إحتراقًا. في غُرفتي لا ضوء إلّا لشمعتين إحداهن ذاب شمعها ومازالت تُشِع، أتمدد على بِساط اليوغا وأتمرغ تحت وطأة الليل، أتجوّل ببصري في الأرجاء، صورةٌ من الطفولة، كُتب يعلوها شمعدان، وِشاح مُلقَى على طرف السرير، اتأمل وقع الضوء على ساقيّ، ظلّي على الحائط، خصلات شعري المُبلّلة، وأردد مع كل تنهيدة "كان يكفيني أن تكون حياتي مسرحية"

    الكاتب: لظى

    0المفضلة

    44 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من لظى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما بعد مُنتصف الليل

    المزيد من لظى

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة