• حديث القدس

    يَا قُدسُ أَيَّ كَلَامٍ سَوفَ أَبتَدِئُ عَن أَيِّ حَالٍ غَدَونَا فِيه مِن كَدَرِ بَقَيَّةُ الظُّلمِ جَارَت فِي أَذِيَّتِنَا فِي غُربَةِ النَّفسِ وَالأَوطَانِ وَالبَشَرِ أُفضِي إِلَيكِ البَلَايَا قِصَّةً تُروَى فِي قِطعَتَينِ مِنَ الأَكفَانِ وَالخُمُرِ نَبكِي مَوَاجِعَ قَهرٍ مِن مَحَاجِرِنَا وَتَذرِفُ العَينُ مِدرَاراً مِنَ العِبَرِ فَوقَ الغَمَامِ جَلَسنَا نَشتَكِي وَصَباً نُشَاهِدُ المَوتَ لَفَّ الرُّوحَ بالدُّثُرِ نَرَى السَّمَاءَ اكفَهَرَّت فَوقَنَا غَضَباً تُلقِي عَلَينَا الرَّدَى كَوَابِلِ المَطَرِ تَأبَى الطُّيُورُ ارتِحَالاً عَن مَسَاكِنِهَا وَتَألَفُ الدَّارَ أَكوَاماً مَنَ الحَجَرِ وَيَرفُضُ الكَونُ وَالأَقوَامُ جِيرَتَنَا وَسَلَّمَتنَا شِرَارُ الإِنسِ لِلضَّرَرِ كَأَنَّمَا الدَّهرُ قَد تَاهَت نَوَائِبُهُ وَلَم يُلَاقِ سِوَانَا أَصبَرَ الزُّمَرِ تَعدُو خُطَانَا عَلَى الأَهوَالِ تَارِكَةً ثَوبَ المَنَايَا وَأَسمالَاً مِنَ الأَثَرِ لَم يَبقَ مِنَّا سِوَى مَا خَطَّهُ القَدَرُ وَمَا حَمَلنَا عَلَى الأَكتَافِ وَالدُّسُرِ قَد آثَرَ النَّاسُ فِي الهَيجَاءِ مَقتَلَنَا وَآلَفَت عَينُهُم ذَبحَاً مِنَ النُّحُرِ نَمُوتُ جُوعاً أَمَامَ العُربِ قَاطِبَةً وَهُم شُهُودٌ بَأَحدَاقٍ بِلَا بَصَرِ سَبعُونَ عَامَاً وَمَا هَانَت عَزَائِمُنَا نُهدِي السَّمَاوَاتِ أَقمَاطاً مِنَ الدُّرَرِ حُدُودُ وَهمٍ عَلَى الأَورَاقِ قَد رُسِمَت سِجنٌ مِنَ الحِبرِ قَد أَضحَى مِنَ الجُدُرِ تَنَاسَتِ النَّاسُ أَنسَاباً لها شَرَفٌ وَنَحنُ عُربٌ مدى الأَزمَانِ مِن مُضَرِ فَكُلُّ أَوطَانِنَا فِي القُدسِ جَوهَرُهَا وَكُلُّ أَطفَالِنَا عَلَى خُطَا عُمَر

    الكاتب: أحمد أبوراشد

    0المفضلة

    33 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    القدس فلسطين غزة الموت حماس 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد أبوراشد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حديث القدس