دوزنة
Dec 6, 2024 03:24 PM Dec 6, 2024 03:24 PM
أدوزن مــا أقــول عـلـى شـفـاتي وأســحــر بـالـمـعـاني الــمـفـردات ولــي قـلب جـسور لـيس يـخشى ويـخـشع لــلأذان وفــي الـصـلاة فـأغضب حـين أغضب مثل شعرٍ عــلـى وزن الــريـاح الـعـاصفات وأرضـى حـين أرضـى مـثل طفل إذا أعــطــتــه أمــــــه بُــمــبُـنـاتِ وأكـتـب مــن رحـيـق الـزهـر بـيتاً فــأســمـعـه لــنــحـل عـــاســلاتِ وأعـرف مـن نـشيد الـناي مـعنى حــزيـنـا قـــد مـنـحـت الـمـومـيات أرقــــق واعــظــا وتــــرا طــروبــا فــهــزّ الـلـحـن أســـرار الـبـيَـاتِ ومــا شــيء بـقول الـشعر يـغري ســـوى أنــي أدوزن فـيـه ذاتــي أهـادن قـافَ صـادٍ فـي القوافي أنــــاوش إنْ وجـــدت مـنـاوشـات تـعـثـر نــاقـد فــي مــوج مـعـنى ولـــم يـــدرك بــأن الـشـعر عــاتِ وكـــف الـبـحر تـوقـظ ظــل نـجـم وشـطـآنـاً غــفـت فــي الـغـافيات وظــــلٌّ لـلـمـسـير بــــدا وحــيــداً يـــخـــاف تــشــعـب الــمـتـآمـراتِ خـطاهُ عـلى الـدُّروبِ تـخطُّ شِعْرا فــأرَسْـلَ فــي الـجِـهاتِ مُـعـلقَاتِ أسِـيـرُ إلــى وجُــوهٍ مــن طُـمـوحٍٍ أسِــيـرُ ولا أسِــيـرُ إلــى جِـهـاتِ أصــوم عــن الـشـمال بـكـلِّ دربٍ فـتـرشدني الـيـمين إلــى الـنَّـجاةِ أصـوم عـن الـشمال من الغواني كـرمـل صــام عـن عـطشِ الـفلاة عـلـى شـفـة الـمـساءِ بــدت فـتـاة ومـــا أبــقـى بــهـا غـيـرُ الـفـتات ومــن طـلـب الـوفاء مـن الـغواني كـمـن طـلـب الـحـياة مـن الـممات تـشابهت الأوانـس فـي قـصيدي فــتـلـكَ الــــلاءِ والــلاتـي لــواتـي وجــيـلٍ مــا درى مــا نــزْع دَلْــوٍ ولا عـــرف الـغـنـاء مـــع الــرعـاةِ ولا قــاسـى الـمـجاعة ذات قـحـطٍ يـشاهد مـا مـضى في الفِدْيُهاتِ ولــــــم يــلــبــس إزارا لافــتــقـارٍ ولا الـتـحـف الـتـحـزب والـشـتاتِ ولــم يـجـهدْ لأجــل الـخـبزِ يـومـاً ولا يدري سوى: أبْغَى! و(هاتِ) ولـــم يـحـمـد أبــاهُ عـلـى جـمـيلٍ ولـــم يـشـكـر حـلـيبَ الـمـرضعاتِ أيـــا جــيـلاً تــربـى فـــي نـعـيـم فــــلا تــحـفـل بــأقــوال الــعــداةِ ولا تــتــبـع نـــواعــق كــــل فــــجٍّ وحـــاذر مــن هـتـاف الـفـاشلاتِ ولا تـصـحب دعـيَّـا فـي انـتساب وصــاحـب مــن كـريـم الـعـائلاتِ ولا تــحــقـرْ ذَويـــــكَ ولا تُـهِـنْـهُـمْ فـــإنَّ الـنَّـخْـلَ مــن رَحِــمَ الـنَّـواةِ إذا الـتَـفتَ الـكـلامُ إلــى بــلادِي فــلا تـسـألْ فــؤادي عـن الـتفاتِ لأنــــك قـبـلـةٌ فـــي كـــل فـــرض يـــحــجَّ إلــيــك مــلـيـار الــهُــداةِ لأنــك مــا مـضـى مـن كـل مـجد وحـــاضــر عـــزنــا وضــيــاء آتِ لأنَّــــك مــهـبـط الـوحـيـيـن حــقَّـاً وفــيـك تـرعـرعـت خــيـر الـلـغـاتِ يــحـبُّ ثـــراكَ يـــا وطـنـي وريــدٌ وقــلــبٌ مــثــل قــلــب الأمــهــاتِ


الكاتب: عبده فايز الزبيدي
0المفضلة
12 المشاهدات
0 تعليقات