• دوزنة

    أدوزن مــا أقــول عـلـى شـفـاتي ‏وأســحــر بـالـمـعـاني الــمـفـردات ‏ولــي قـلب جـسور لـيس يـخشى ‏ويـخـشع لــلأذان وفــي الـصـلاة ‏فـأغضب حـين أغضب مثل شعرٍ ‏عــلـى وزن الــريـاح الـعـاصفات ‏وأرضـى حـين أرضـى مـثل طفل ‏إذا أعــطــتــه أمــــــه بُــمــبُـنـاتِ ‏وأكـتـب مــن رحـيـق الـزهـر بـيتاً ‏فــأســمـعـه لــنــحـل عـــاســلاتِ ‏وأعـرف مـن نـشيد الـناي مـعنى ‏حــزيـنـا قـــد مـنـحـت الـمـومـيات ‏أرقــــق واعــظــا وتــــرا طــروبــا ‏فــهــزّ الـلـحـن أســـرار الـبـيَـاتِ ‏ومــا شــيء بـقول الـشعر يـغري ‏ســـوى أنــي أدوزن فـيـه ذاتــي ‏أهـادن قـافَ صـادٍ فـي القوافي ‏أنــــاوش إنْ وجـــدت مـنـاوشـات ‏تـعـثـر نــاقـد فــي مــوج مـعـنى ‏ولـــم يـــدرك بــأن الـشـعر عــاتِ ‏وكـــف الـبـحر تـوقـظ ظــل نـجـم ‏وشـطـآنـاً غــفـت فــي الـغـافيات ‏وظــــلٌّ لـلـمـسـير بــــدا وحــيــداً ‏يـــخـــاف تــشــعـب الــمـتـآمـراتِ ‏خـطاهُ عـلى الـدُّروبِ تـخطُّ شِعْرا ‏فــأرَسْـلَ فــي الـجِـهاتِ مُـعـلقَاتِ ‏أسِـيـرُ إلــى وجُــوهٍ مــن طُـمـوحٍٍ ‏أسِــيـرُ ولا أسِــيـرُ إلــى جِـهـاتِ ‏أصــوم عــن الـشـمال بـكـلِّ دربٍ ‏فـتـرشدني الـيـمين إلــى الـنَّـجاةِ ‏أصـوم عـن الـشمال من الغواني ‏كـرمـل صــام عـن عـطشِ الـفلاة ‏عـلـى شـفـة الـمـساءِ بــدت فـتـاة ‏ومـــا أبــقـى بــهـا غـيـرُ الـفـتات ‏ومــن طـلـب الـوفاء مـن الـغواني ‏كـمـن طـلـب الـحـياة مـن الـممات ‏تـشابهت الأوانـس فـي قـصيدي ‏فــتـلـكَ الــــلاءِ والــلاتـي لــواتـي ‏وجــيـلٍ مــا درى مــا نــزْع دَلْــوٍ ‏ولا عـــرف الـغـنـاء مـــع الــرعـاةِ ‏ولا قــاسـى الـمـجاعة ذات قـحـطٍ ‏يـشاهد مـا مـضى في الفِدْيُهاتِ ‏ولــــــم يــلــبــس إزارا لافــتــقـارٍ ‏ولا الـتـحـف الـتـحـزب والـشـتاتِ ‏ولــم يـجـهدْ لأجــل الـخـبزِ يـومـاً ‏ولا يدري سوى: أبْغَى! و(هاتِ) ‏ولـــم يـحـمـد أبــاهُ عـلـى جـمـيلٍ ‏ولـــم يـشـكـر حـلـيبَ الـمـرضعاتِ ‏أيـــا جــيـلاً تــربـى فـــي نـعـيـم ‏فــــلا تــحـفـل بــأقــوال الــعــداةِ ‏ولا تــتــبـع نـــواعــق كــــل فــــجٍّ ‏وحـــاذر مــن هـتـاف الـفـاشلاتِ ‏ولا تـصـحب دعـيَّـا فـي انـتساب ‏وصــاحـب مــن كـريـم الـعـائلاتِ ‏ولا تــحــقـرْ ذَويـــــكَ ولا تُـهِـنْـهُـمْ ‏فـــإنَّ الـنَّـخْـلَ مــن رَحِــمَ الـنَّـواةِ ‏إذا الـتَـفتَ الـكـلامُ إلــى بــلادِي ‏فــلا تـسـألْ فــؤادي عـن الـتفاتِ ‏لأنــــك قـبـلـةٌ فـــي كـــل فـــرض ‏يـــحــجَّ إلــيــك مــلـيـار الــهُــداةِ ‏لأنــك مــا مـضـى مـن كـل مـجد ‏وحـــاضــر عـــزنــا وضــيــاء آتِ ‏لأنَّــــك مــهـبـط الـوحـيـيـن حــقَّـاً ‏وفــيـك تـرعـرعـت خــيـر الـلـغـاتِ ‏يــحـبُّ ثـــراكَ يـــا وطـنـي وريــدٌ ‏وقــلــبٌ مــثــل قــلــب الأمــهــاتِ

    الكاتب: عبده فايز الزبيدي

    0المفضلة

    12 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبده فايز الزبيدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دوزنة

    المزيد من عبده فايز الزبيدي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة