تناص
Dec 6, 2024 03:27 PM Dec 6, 2024 03:27 PM
الـعَـقْـلُ غـَيْبٌ و الـمَـحَـابِرُ أَلْــسُـنٌ لـــولا الـيَـراعَـةُ مــا فَـشَـتْ أفـكـارُ و الـنَّفْثُ فـي جُثَثِ الحروفِ يُحِيْلُها لــغــةَ الــقـلـوبِ فَــتـورقُ الأحــبـارُ و الشِّعرُ موسيقى الحُداةِ و ما يُرَى فـــوق الـشِّـفـاهِ إذا حـــدوا مِـزْمَـارُ و الـمـعْـلَمُ الـمَـهْـجُور دُونَ حَـصَـانةٍ مُــنِــحَـتْ لَـــــهُ يَــتـجَـرَّأُ الــحَـجَّـارُ لــولا الـحـنينُ إلــى الـدِّياِر و أهْـلِها لَــخَـلَـتْ قِــفــارٌ مــــا بِــهــا آبَــــارُ و أحـسُّ نـبضاً كالمراهقِ في دمي يـغـري الـرَّجَاحةَ ، و الـمشيْبُ يَـغَارُ شـوقٌ إلـى مـاضٍ سحيقٍ ساقني و حـــداؤهُ : قَــدْ شـاخـتِ الأعـمـارُ فـهَـنـاك عِـشْـقٌ غَـامـضٌ مَـتَـحَكِّمٌ فِــيْــنَـا كَـــمــا تَـتَـحَـكَّـمُ الأقْــــدَارُ مــــن ذاكَ بَـــوْحُ الـغَـابـرينَ فـإنَّـمـا شـعريْ الصَّدى ما إنْ شدتْ أشْعارُ كـالـنّـهرِ يَــجْـري ظَــاهِـرَاً و تَــمُـدُّهُ مـــن جُـــوْدِ أطْـبَـاقِ الـثَّـرى أنْـهـارُ


الكاتب: عبده فايز الزبيدي
0المفضلة
12 المشاهدات
0 تعليقات