• ذكري

    سَلاَمِي إِلَيْكَ يَا رُبَا الْفِيُّومِ فَإِنِّي ظَاعِنٌ أَفَلَا تَلُومى فَمَا أَلْفَى فُؤَادَكِ مِنِّي بُغْضًا وَلَمْ يُشْرَحْ لِصَدْرِكِ فِي قُدُومِي قَضَيْتُ سِنِينَ عُمُرِي فِيكِ جَهْدًا أُحلِّقُ فَوْقَ رَأْسِكِ كَيْ تَقُومِى وَذِكْرَايَا هُدَاهَا فِي حِشَاكِ فَصِرْتُ أَرُومُ فِيكِ مَا تَرُومى فَمَا بَرِحَتْ خُطَايَ ثَرَاكِ غَدْرًا سَوَى ظَنِّي بِسُوءٍ لَا تَدُومى تَسَرَّقَتُ الْخُطَى فِي سَلْخِ لَيْلٍ فَلَا تَدْرِي بِظَعْنِي كَيْ تَقُومى فَمَا لَاحَ لصْبَحٍ فِيكِ فَجْرًا فَلَا شَرْعَ لَكِ فِيهِ تَصُومِي وَلَا تَغْتَرِّي فِي عَيْنِي وَثَغْرِي فَإِنَّهُمَا يَسْتُرَاِ كَالْهُدُومِ فَكَمْ رَأَيْانَيَ أَغْرَقُ دُونَ حَوْلٍ وَأَخْفَيَا عَنْكِ سِرِّي كَيْ تَعُومِي لَوْ الإِنْسَانَ يَوْمًا عَاشَ قَهْرًا سَيَأْتِ قَصَاصُ رَبِّ مِنَ الظَّلُومِ فَكَمْ رَفَعَ التَّوَاضُعُ مِنْ خُفُوتٍ إِلَى زَخَمِ السَّمَاءِ مَعَ النُّجُومِ فَكَمْ طَالَ الثَّرَى أَفْوَاهُ كِبْرٍ مَحَتْهَا رَحَى الظَّلامِ وَالْغُيُومِ فَإِنْ جارت بك الْأَحْدَاثُ يَوْمًا فَكُنْ مَعَهَا كَالْجَمَلِ الْحَلُومِ وَلَوْ أَهْدَاكَ رَبُّ النَّاسِ عِلْمًا فَخُذْ عَفْوًا لِمَنْ جَهِلَ الْعُلُومِ فَلَيْسَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي كُلُّ عِلْمٍ فَلَا حنقٌ لجاهلِ أو محرومِ

    الكاتب: مراد لطفى

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من مراد لطفى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذكري