• في أيّ وقت أنا؟

    اليوم لعنتُ لصوص الأوطان، بلا مُقدمات ولا هندمةٌ حزينة، غير أن العدل طويلُ الأمد إلى يوم القيامة وأنا أيضاً بانتظار رصاصة في قلبي لهيبُها قبل أن تصل. في أيّ وقت أنا؟ في أيّ فصل؟ هذا الصمت لا يموت إنهُ مادة الحياة، أحسبُ نفسي ملاكاً نسبةً إلى حجم صمتي، حين تنقطع سلسلة انفعالاتي، حينها أُدرك أنّني وصلت إلى النهاية وأن أجنحة صمتي ستأخذني إلى موطن جديد أُفكّر أي موطن قد يتسع لانفعالاتي! أُفكّر أيضاً لماذا السفوح جرداء؟ لا نهراً تعكّره سمكة خائفة، ولا شجرة تتساقط أوراقها حين يقسو عليها الهواء، ولا غِزلان تُسابق النهار، ولا زهرة أليستروميريا ليصبح المكان فردوس لا ينبعث الوقت نضراً في الأماكن الجافة مثل قلبك والسفوح، للوقت أيضاً وقت! رأيته يأكل نفسه بشراهة في اللحظات السعيدة أما الوقت معي، مثل رجلٍ مُسن صعدت فوق أكتافه السنوات، يمرُ فيه الذئب وديعاً مثل شاه وتفقد الفكرة جنونها، والصمت يلوّن الرماديات، أكبرُ فيه بهدوء مثل يرقة مُزدانة ينبعثُ نورها من مادّة إلهية لا تُرى ولا تفنى.

    الكاتب: شـمـس

    0المفضلة

    1962 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من شـمـس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في أيّ وقت أنا؟

    المزيد من شـمـس

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة