ديـسـمـبـر
Jan 2, 2025 08:43 PM Jan 2, 2025 08:43 PM
ها هي الأيام تسحقني رتابتها الكئيبة، أمدد جسدي على السرير، يحرك هواء ديسمبر البارد الستائر، أحدق بسقف الغرفة أتأمل امتداد الشريط المتدلي للإنارة البرتقالية، ينتشر ضوئها الخافت أرجاء الغرفة، وإحساس بالوحدة يأكل قلبي مثل الصدأ، تمضي الساعات والأعوام ببطءٍ شديد تاركه أثارها على نفسي، مجردة من الشعور، و الإحساس بالوقت، غارقة في صمتٍ رهيب قد ألِفت آذاني طنينه، أحاول النوم و ينتابني إحساس أني على أرض طينية، يتلاشى ضوء الإنارة -شيئًا فشيئًا- أرتجف، يتسلل البرد من أطراف قدمي، يبتلع الطين جسدي، فأسقط في طريقٍ طويل مظلم، أعجز عن رؤية يدي فأغمض عيني، أبحث عني في ذاكرتي لا شيء يحضرني، تداعت صوري، مشاعري، وأحرفي، لم أستطع أن أفهم ما يحدث معي، انطويت على نفسي بمحاولات أخرى يشوبها البؤس، هناك صوت يصل نحوي ببطء ( تك تك ) فتحت عيني، نظرت بإتجاه الساعة كانت الثالثة ليلاً، كل شيء في مكانه، وقفت أمام المرآة لأرى نسخة باهتة مني فشعرت حينها أنني ما زلت عالقة هناك في الظلام لوحدي.


الكاتب: شعاع
0المفضلة
62 المشاهدات
0 تعليقات