ليلة زرقاء
Jan 1, 2025 11:24 AM Jan 1, 2025 11:24 AM
بينما كنتِ نائمة كنتُ أعد الثواني والدقائق بدا الليلُ سرمديًا ، لا أعرف متى بدأ ومتى ينتهي، كنت اغوص في ظلامٍ لا ينتهي ، منذُ متى وانا غارقٌ في الليل؟ لا يحين الصباح هنا حتى تستيقظين، كوب قهوة يليه كوب شاي وكوبًا أخر ورشفة ماء وهكذا لا حدود للوقت وكأن العالم بأجمعه تجمد بعد منتصف الليل، كم طال الفجر وغيابك؟ اختفت اصوات الطيور وأبواق السيارات المستعجلة، حتى الخطوات المتثاقلة لم تعد تمشي طالت في السبات، ولم تغرد العصافير أغنية الصباح. أُلفَة وليلة زرقاء، الأول من ديسمبر وبداية الشتاء، موسيقى الجاز تصدع من تلفازي ، تنتهي أغنية وتلحقها مقطوعة وتليها أغنيه وتستمر رياح الليل في العزف على نافذتي وقلبي، أيُ حلمٍ تحلمين؟ وفي أي أرضٍ تمشين عليها في منامك؟ لو كان هناك وسيلة نتشارك الحلم ذاته ونمرحُ في مرجٍ لا ينتهي، ونزهة عصرية بقارب صيد السمك. لازالت تريح يديها المتعبة في عالم الأحلام عوضًا عن الإمساك بيدي ، وأنا هنا أكسر صمت الوقت في خيالي وأفكر: ليتنا نستطيع ان نضيف شيئًا من السكر في الليل لنجعله حلوًا، ملعقتان من السكر تكفي، ولكن المرارة وقسوة الايام مستمرة رغمًا عننا، أغلق النافذة في وجه الرياح العاتية ابتلعُ الليل وأحلق بأفكاري نحو آفاق جديدة حتى تستيقظ وتشرق الشمس على قلبي ويجر الليل خطواتِه هاربًا من الشروق وسطوة الشمس.


الكاتب: احمد محمد
0المفضلة
122 المشاهدات
0 تعليقات