• "أشباح في الذاكرة"

    "أشباح في الذاكرة" ما زالت الأشباح التي تركتها خلفكِ تطاردني. لكن، هل يمكن أن تكون الأشباح مجرد أطياف خيالية؟ أم أنها الحقيقة الوحيدة التي نراها عندما تغلق الأبواب؟ عندما لا يبقى في الزمان غير الحزن، وعندما لا يبقى في المكان غير الفراغ، نصبح أحيانًا أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. تظل الذكريات تطاردنا كما لو أنها هي التي تملكنا، ونحن العابرون في عالمها الضبابي. كلما حاولت أن أتجاهلها، كلما زادت ضراوتها، كأنها تنتزع مني ما تبقى من صدقي، لتسكنني كظلال في مكانٍ بعيد. هل كان كل هذا الوهم؟ هل كان كل هذا فقط حكاية لم نتمكن من إتمامها؟ أتذكرين كيف كانت الأيام تمضي بسرعة؟ كأنها حلمٌ مستمر، ونحن نركض وراءه بلا توقف. لكن الآن، كل شيء يلتف حول نفسه. الأيام تطوي نفسها، والذكريات تتحول إلى خرائط ضبابية لا يمكن قراءتها. أين نحن الآن؟ أهو المكان الذي كنا نريد أن نصل إليه؟ أم أننا في مكانٍ ما في الزمان، نتنقل بين الحواف الضبابية للذاكرة؟ هل كان كل شيء مجرد وعدٍ كاذب، أم أنه جزء من حلمٍ طويل انتهى الآن؟

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • "أشباح في الذاكرة"