• "مَساراتُ التِّيهِ"

    "مَساراتُ التِّيهِ" كُلَّما خَطَوْتُ خُطْوَةً نَحْوَ الضَّوْءِ، تَلاشَى الطَّريقُ تَحْتَ قَدَمَيَّ، كَأَنَّ الأَرْضَ نَفْسَها تُنْكِرُني. لا أَمْلِكُ سِوَى عُيونٍ تُطارِدُ السَّرابَ، وأَقْدامٍ تُثْقِلُها الرِّمالُ، لَكِنَّ التِّيهَ، لَيْسَ في المَسافاتِ، بَلْ في القَلْبِ الذي لا يَعْرِفُ وَطَنًا. كُلَّما لاحَتْ في الأُفُقِ بَوّابَةٌ، كانَتْ مُغْلَقَةً بِلَوْنِ الغُبارِ. كُلَّما حَلِمْتُ بِمَرْفَأٍ، تَحَوَّلَ إلى شاطِئٍ جافٍّ، وكُلَّما دَنا النُّورُ، أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ خَشْيَةَ أَنْ يَنْكَشِفَ صِدْقُ ظِلِّي.

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    مسارات التيه #نثر قصيدة_نثر #شعر 

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • "مَساراتُ التِّيهِ"