صهيل الغياب
Jan 1, 2025 09:57 PM Jan 1, 2025 09:57 PM
"صهيلُ الغياب" كلّما سرتُ في طريقٍ بلا نهاية، تخيّلتُ أنّ الغيابَ يُنادي باسمي. الغياب؟ حصانٌ جامحٌ يُطلقُ صهيلَهُ في فراغِ الروح. --- "أطيافُ العابرين" كلّما مرّ وجهٌ مألوف، ارتجفتُ كأنّ الذكرى تُوقظُ ما مات. العابرون؟ أطيافٌ هادئة تتلاشى قبل أن أُلقي عليها تحيّة المساء. --- "وشمُ الانتظار" كلّما جلستُ على حافةِ الوقت، شعرتُ أنّ الانتظارَ نقشٌ على جلدي. الانتظار؟ وشمٌ سرّي يحملُ ملامحَ الذين لن يأتوا. --- "شهقةُ الفجر" كلّما تنفّستُ أوّل خيطٍ من الضوء، شعرتُ أنّ الليلَ لا يغادرُ بسهولة. الفجر؟ شهقةٌ مكبوتة تكشفُ عن ألمِ البدايات. --- "عزلةُ الضفاف" كلّما نظرتُ إلى النهر، شعرتُ أنّ الضفافَ تشبهني. العزلة؟ نهرٌ بلا جسور، يجعلُنا نُحدّقُ في المدى دون أن نعبر. --- "رمادُ الأماني" كلّما أشعلتُ حُلمًا، تذّكرتهُ حين صار رمادًا. الأماني؟ جمرٌ مُتقد يحترقُ كلّما اقتربنا منهُ. --- "غربةُ المرآة" كلّما نظرتُ في المرآة، رأيتُ وجهًا لا يشبهني. الغربة؟ مرآةٌ غامضة تعكسُ صورًا لا نجرؤُ على تصديقها. --- "قُبلةُ الريح" كلّما داعبتني الريحُ، شعرتُ كأنّها تحملُ سلامًا من مجهولٍ أعرفه. الريح؟ رسالةٌ مكتوبةٌ بأنفاسِ الذينَ مرّوا ولم يتركوا أسماءهم. --- "ظلُّ السؤال" كلّما طرحتُ سؤالًا، أجابتني الحياةُ بصمتٍ أطول. السؤال؟ ظلٌّ يُرافقنا في رحلةِ البحث عن نورٍ لا يُضاء. --- "إغماضةُ الغيم" كلّما اقتربتُ من الغيم، شعرتُ كأنّني أُلامسُ حُلمًا مبللًا بالحنين. الغيم؟ إغماضةٌ خفيفة تُغرقُ الأفقَ بدموعٍ لا تُرى.


الكاتب: خلدون الدالي
0المفضلة
29 المشاهدات
0 تعليقات