• ميلاد

    عجبًا كيف هي مبهجة؛ وما أظن الشمس بدت إذ هي انوجدت كعادة ما تبدو، حتى لأظن الشمس توارت خجلًا أن تمدّ القمر بالضياء في حضرتها. سرور تستمده الأيام منذ ميلادها، وتحيا جذور الأرض ارتوت من وقع أقدامها؛ هي حسناء فاتنة، جمال لا تكاد تملُّه، ولا تستطيع دَرَكًا وعيه ولو جَعَلْتَ سنينك كلها تنظر فيه. بل ولعل كل شيء في الوجود يصلح أن يُقال عنه جمال إنما يستضيء بنورها، ويعرض للناس بما انعكس عليه منها؛ وأشدّ ما يغشاني من تجلّيها صوتها الندي المستطرب المستحزن، في كل حرف تنطق به تهوي خالدًا في نعيم ويكفيك هذا منها، فكيف بك كلك حيرة وعقلك لا يكاد يدركها، ولو استطاع أن يدرك أسرار الكون بأسره ما استطاع أن يدركها. فلله أشكر يومًا جائت به، وأشكر نعمته بين نعمه العصي حصيها.

    الكاتب: أسامة فاضل

    0المفضلة

    32 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أسامة فاضل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ميلاد

    المزيد من أسامة فاضل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة