غزةُ الحُزنِ والمجدِ الموشومِ بالألمِ
Jan 9, 2025 12:51 AM Jan 9, 2025 12:51 AM
غزةُ الحُزنِ والمجدِ الموشومِ بالألمِ تئنُّ أرضُكِ تحتَ الجُرحِ والنِّقمِ يا غزةَ الصبرِ، كم ناحتْ مآذنُها وكم شهيدٍ روى بالأحمرِ العَلَمِ بكفِّ طفلٍ صغيرٍ ماتَ مبتسمًا تحتَ الركامِ، وعيناهُ على القِمَمِ تبكي السماءُ دماً إذ يَمضغُ الحَربُ أحلامَ أمٍّ قضتْ شوقاً بلا ندمِ يا أمّةَ العُربِ، هذا الجُرحُ ينزفُنا فأينَ نخوةُ من صاغوا لنا القيمِ؟ يا قادةَ العُربِ، أينَ المجدُ والشيمُ؟ وأينَ سيفٌ لكم يُرجى به الحَسمُ؟ تواطأَ الصمتُ في ساحاتِ مذبحكمْ وخانَ وعدَ فلسطينٍ مَن اعتصموا كأنما العُربُ صارت لا كرامةَ لها ولا حميةَ نارٍ حينَ تحتدمُ عروشُكم بين أشلاءِ الضحايا ثَبتتْ فهل يُشادُ على الآلامِ مَن هُزِموا؟ وإن أتاكم نداءُ القدسِ يصرخُ فيكمْ أطرقتمُ الرأسَ ذلاً حيثُ لا قيمُ غزةُ، أواهُ كم دُكَّتْ منازلُها وكم أُريقَ دماً في ثوبِ مُبتسمِ لكنَّ غزَّةَ، كالنخلِ شامخةٌ تُغني الحُرَّ بآياتٍ من الكَرَمِ يا سنوارُ، جبينُ العزِّ مرتفعٌ في ظلِّ غزةَ أنتَ السيفُ والعلَمُ استشهادُك فخرٌ، وروحُك تُحيي ألفَ ألفٍ، بالأملِ تبني لهمْ الدَّمُ تحتَ الدمارِ نرى أطفالَها عبقًا نورًا من اللهِ، رغمَ القهرِ والظُّلَمِ فلا البكاءُ كفى، لا الصمتُ ناصِرُها ولا الجموعُ التي نامتْ بلا حِمَمِ قوموا، فقد ضجرتْ أرواحُنا خجلاً وصوتُ غزَّةَ يدعو من به ذِمَمِ يا غزةَ الفجرِ، صبراً إننا أملٌ والفجرُ يأتي إذا ما طالتِ الظُّلَمِ! Ibrahim Shaher


الكاتب: إبراهيم شاهر
0المفضلة
4 المشاهدات
0 تعليقات