• حين ينكسر القلب

    إذا البعد أضحى في هواها قضائي فمن ذا يداوي في الحشى ما ورائي؟ أكابر والدمع الكئيب مُقيمٌ كأن الجوى شِلْوٌ بصدري بلائي أراني أُعاني من هوىً لم يدعهُ زماني لقلبي، بل كواه شقائي وكانت كروحي، بل وكانت سمائي فكيف انطفا نجمٌ بليل رجائي؟ أأبقى أسيرًا للأنين كأنني قتيلٌ ينادي من وريد دمائي فيا قلب صبرًا، إن شوقك قاتلٌ وإن الهوى نصلٌ سيوف ابتلائي أعيد الليالي ألف مرة علني أرى في ظلام الليل دفءَ ضيائي أُعاتب ظلّي في المسير كأنما يؤنبني طيفُ الحبيبِ بعنائي أيا من غدت روحي لعينيك أمةً فهل كان في درب المحبة جزائي؟ تركتُ الهوى للريح يحمل همّهُ لعلّ الرياحَ تموت دون ندائي أرى الكون نارًا لا تنامُ وأدمعي تذيبُ جبالَ الصبر عند بكائي وكيف أرى في العمر معنى بغيرها؟ فكلُّ المعاني قد غدت في فنائي أُسائل قلبي كل حينٍ وأينها؟ فيردُّ صمتًا حارقًا كفنائي أأبقى أسيرَ الشوق أمضي كأنني طريدٌ أراه الموتَ عذبَ لوائي وإن كان هذا الحبُّ دينًا فإنني شهيدُ الهوى لا أرتضي بفدائي أحببتها حتى استبدّت بمهجتي فأصبحتُ أسيرًا عندها بعطائي فيا قلب صبرًا لو يعود زماننا فقد كنتَ في أضلعها كبهائي ولكنها غابت كطيفٍ عابرٍ فما زال في قلبي لظى اختفائي أحاكي الحنينَ اليوم حتى صرتُهُ فما عاد لي صبرٌ على جور بَلائي لقد كنتُ بحرًا من حنانٍ وإنني بلا موج حبٍّ، كيف أحيا بمائي؟ أيا ليت شعري هل أعودُ لرشدها؟ أم الموت أولى من حياة هبائي؟ ويا ليت دهرًا يعطف القلبَ مرةً ليدرك أني أرتضي بفنائي فلا الأرضُ تهديني طريقًا إلى المنى ولا النجمُ يبكي من جراح سمائي هنا انتهت الآمال وانطفأت يدي لتكتب عن حبٍّ جفاهُ وفائي وإن عاد يومًا ما يكون لقلبها فإني شهيدٌ للهوى في بقائي. Ibrahim Shaher

    الكاتب: إبراهيم شاهر

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    ألم 

التعليقات (0)

المزيد من إبراهيم شاهر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حين ينكسر القلب