صليلُ السيوف ونبضُ الفخر
Jan 14, 2025 02:46 AM Jan 14, 2025 02:46 AM
أنا الفارسُ الجَلْدُ الذي لا يَهابُ على ظهرِ جوادٍ كالنسيمِ يُسَابُ إذا ما دعاني الصارخونَ بنخوةٍ أجبتُ النداءَ والرمحُ فيَّ يُهابُ أنا السيفُ في الهيجاءِ إنْ صاحَ صائحٌ وقلبِي صلِيبٌ لا يُضامُ ولا يُعابُ ركبتُ المنايا يومَ تُلقي سيوفَها فكانَ غِمادي للمنايا جَنابُ أُفلقُ الرؤوسَ كأنها حجَرٌ صلدٌ وأردي الخصومَ والخطوبَ تُذابُ إذا ما تلاقَتْ في السيوفِ يدٌ يدي رأيتَ العَدى كالصبحِ حينَ يغابُ أنا الفارس والبيدُ تعرفُ صيحتي وكلُّ القبائلِ مِن شجاعَتي تُهابُ حملتُ اللواءَ والسيوفُ تُعانقُ لُبَادَ جسدي والخُيولُ تُجابُ سقيتُ العدى من حتفي كأسَ منيةٍ وأطفأتُ نارَ الحربِ حينَ تَلَهابُ أخوضُ غمارَ الحربِ والنارُ حولَنا كأنّي لهيبٌ في العدا ينسابُ أنا الصارمُ الماضي إذا زلَّ باسلٌ وأحمي حِمى قومي إذا ضاقَ بابُ على كلِّ ثغرٍ أتركُ النصرَ شامخاً وأرفعُ في الآفاقِ راياتِ غلابُ ويا ويلَ مَن رامَ السيوفَ بسَيفِنا فإنَّ الردى عندَ الكرامِ جوابُ ملأتُ الصحارى بالعُلى والنَّدى وجعلتُ حُلمي للأعادي سرابُ أنا البحرُ إذْ يلقي الفخارَ بأمْره فكلُّ خُيولِ المجدِ تحتَ ركابي أُذيبُ الحديدَ في الحروبِ بضرْبتي وتَهوِي جحافِلُهم كما تَهوِي السحابُ إذا الجبنُ دبَّ في نفوسِ عدوِّنا فلا يستقيمُ الفخرُ إلا بالصِّعابِ وما انحنى ظهري إلا للمَجدِ صاعداً ولم يَخرُجِ الدَّمعُ إلا في احتسابِ أنا الشهمُ والماضي وكلُّ مآثري تُحدِّثُ عنها كلُّ دارٍ ورِحابُ فإن تسألوا عني فأنا السيّفُ والردى وإنْ تقصدوني فالمنونُ حِسابُ Ibrahim Shaher


الكاتب: إبراهيم شاهر
0المفضلة
15 المشاهدات
0 تعليقات