• الكتب بين الإعارة والاستعارة - 2

    تتنوع دوافع استعارة الكتب من شخص لآخر، فهناك من يستعيرها لشغفه بالقراءة أو بسبب ندرتها في المكتبات أو توفيرًا لقيمتها، أو لعدم قدرته على شرائها؛ وهذا الأخير هو أكثرهم استحقاقًا للإعارة. لكن هناك أيضًا من يقوم بذلك رغبة في امتلاك الكتب حتى لو لم يقرأها ولمجرد التباهي بامتلاك مكتبة كبيرة. ومنهم من هو مصاب بمرض (الببليومانيا)؛ وهو حب تملك الكتب أو استعارتها، أو مرض (ببليوكليبتومانيا) bibliokleptomania؛ وهو مرض سرقة الكتب أو استعارتها بنية عدم إرجاعها، رغم أن أحدهم قد قال «تظل استعارة الكتب أجمل جريمة». ألا أيها المستعير الكتاب – ألا ارجع بغير الذي تطلب فلمس السماء وأخذ النجوم – بكفك من أخذه أقرب وورد من آداب استعارة الكتب من الأصدقاء مع الحفاظ على صداقتهم (وقد اقتبستها من بعض مواقع الإنترنت) أن تعامل الكتب كأنك استعرتها من مكتبة عامة، وألا تقوم بالأكل أثناء قراءتها، وألا تستخدمها في مكان غير مناسب كالمطبخ أو دورة المياه أو برك السباحة، وألا تستعيرها أساسًا إلا حينما تكون مستعدًا لقراءتها، وأن تسأل صاحبها عن المدة المسموح ببقائها لديك. كما لا ينبغي أن تكتب على صفحاتها أو تطويها وألا تكبها على وجهها. وإذا ما حصل أي تلف فيها فاعرض على صديقك شراء نسخة أخرى بدلًا منها. كما ينبغي أن تحذر من إعارة كتاب استعرته لصديق آخر إلا بعد الاستئذان من مالكه الأصلي. وبالغ بعضهم في حرصه على الكتب حين اقترح أخذ كتاب من صديقك كرهينة بدلًا من كتابك، أو التقاط صورة له مع الكتاب لتذكيره إن نسي أو حتى نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لتحذير الآخرين من إعارته. وقالت الكاتبة الإسبانية إيرين فاليخو موريو: وأنا على قناعة تامّة بأنّ الكتب في حالة سعادة غامرة حين تنتقل بالتهادي من سرير إلى آخر. كما قالت أيضًا: يعجبني أن تتم مداولة الكتب، أن تسافر من يدٍ إلى أخرى، وأن أعطيها للمكتبات، ولا يهم إن أعادوها لي أم لا. أنا أحبّ هذا النوع من القراءة، القراءةُ المختلطة. وقد تطورت عملية إعارة الكتب لتدخل حتى في الكتب الإلكترونية التي يمكن بالطبع شراؤها عبر النت، كما يمكن نسخها وتناقلها إلكترونيًا عبر عدة صيغ؛ منها الصيغة الشهيرة PDF وذلك حتى بشكل مجاني رغم وجود قوانين لحفظ حقوق للنشر. لكن لمن يرغب في الالتزام بقوانين حقوق الكتاب يمكن استعارة بعض الكتب الإلكترونية من بعض المواقع؛ التي منها موقع أمازون، حيث يمكن أن يستعيرها أي شخص من شخص آخر قام بشراء حقوق قراءتها (فقط) من الموقع. وهنا يشعر المستعير بتفاصيل مشاعر الاستعارة حيث إنه لا يمكن لمن أعارها قراءة الكتاب المعار أثناء فترة إعارته. ألا يا مستعير الكتب دعني - فإن إعارتي للكتب عار ومحبوبي من الدنيا كتاب - وهل أبصرت محبوبًا يعار

    الكاتب: يوسف أحمد الحسن

    0المفضلة

    4 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #القراءة #لياقة_القراءة 

التعليقات (0)

المزيد من يوسف أحمد الحسن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الكتب بين الإعارة والاستعارة - 2

    المزيد من يوسف أحمد الحسن

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة