• في مَحرابِ الانتظار

    أيتها الغائبة، كيف تأتين كالريحِ وتمضين كالنار؟ تُشعلين في القلب لهيبًا لا يخبو، وتتركين في النفس أثًرًا لا يزول. أيتها الغائبة في دياجير المسافات، هل لكِ أن تُطفئي هذا اللهيب المستعِرُ في أعماقي؟ و تكسرين قيد الوجدِ في نفسي؟ كل شيءٍ في هذا العالم يتحرك إلا أنا، كأنني صخرة في قاع البحر، تمرُ بي الأمواج ولا تُحركُني. كم من ليلةٍ قضيتها وأنا أُحدِّق في سقف غرفتي مناجيًا طيفكِ المتواري خلف سحب الغياب، وكم من صباحٍ استيقظتُ فيه دونَ عبقكِ؟ أتراكِ تسمعين صدى صوتي المتكسّرُ على رصيف الانتظار؟ أم أنه ضاع في زحمة الأصوات؟ لعلّ في غيابكِ أمرًا لم أفقهه بعد، لعلّ في هذا القلق المُستوطن أعماقي رسالة لم أدرِكُها بعد. فهل لكِ أن تعودي لتخنقي هذا اليأس وتُنقذي ما تبقى من أمل؟ أيتها المتوارية في سرادِق الغيب، عودي فأنتِ المنبعُ والمصب، وفي كليهما عتقٌ لقلبي.

    الكاتب: ميثـا

    0المفضلة

    44 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ميثـا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في مَحرابِ الانتظار

    المزيد من ميثـا

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة