أيها العابر في طرقات الفكر
Jan 25, 2025 07:04 PM Jan 25, 2025 07:04 PM
أيها العابر في طرقات الفكر، أيها الباحث عن معنىً في زحمة الأيام، دعني أهمس لك بما قد يخفف عنك ثقل المسير. لا يهم إن كنت تعرفني أو أعرفك، فنحن نشترك في إنسانيتنا، في ضياعنا أحيانًا، وفي شغفنا الذي لا نملك سوى أن نحمله كقنديل في ظلام العالم. إن كنت ترى أن أحلامك أكبر من زمنك، فلا تخف، فالعظماء دائمًا كانوا أوسع من زمانهم. وإن شعرت أن الحياة تضعك في مسارات ضيقة، فتذكر أنها ليست سجنًا، بل بحرٌ لا حدود له، وأنت الريح التي تختار وجهتها. لا تجعل الطريق يُرهبك، فالخطوة الأولى هي التي تصنع الأفق، وكل خطوة بعدها تُعلِّمك شيئًا جديدًا عن نفسك. ولا تبتغِ الكمال، فإنه سراب يطاردنا ويبتعد كلما اقتربنا. الجمال الحقيقي ليس في النهاية، بل في الرحلة ذاتها، في المحاولة، في السقوط ثم النهوض. كن كاتبًا لحكايتك، لا مجرد قارئ لما يمليه عليك الزمن. لا تخف أن تخطئ، فالخطأ هو الحبر الذي يُكمل لوحة حياتك. خفّف عن نفسك عبء الأيام، ولا تحاول قطف كل أزهار البستان في لحظة واحدة، فزهرة واحدة تكفي لليوم، وتمنحك فرحةً لا تنتهي. تذكر أن السعادة ليست في جمع كل شيء، بل في الشعور بكل شيء. امضِ بحبٍّ، بسلامٍ، وبشجاعة، لأنك تستحق أن تكون أكثر من مجرد عابر. أنت صانع أثر، حتى وإن لم تعرف ذلك بعد.


الكاتب: إبراهيم شاهر
0المفضلة
21 المشاهدات
0 تعليقات