الوداع
Jul 21, 2025 03:04 AM Jul 21, 2025 03:04 AM
سَكَنْتُ اللَّيْلَ أَرْجُو فِيهِ حُبًّا *** وَأَسْكُبُ مِنْ منابع شوقِ قَلْبًا أَرَى ظِلِّي بِلا وَطَنٍ يُنَادِي *** يَرُوحُ بِلا أَمَانٍ أَوْ مُحِبَّا كَأَنَّ الأُفْقَ مَسْرَحُ نَارِ قَهْرٍ *** وَفِي نَفْسِي أَشُدُّ الْيَأْسَ صَعْبًا أُجَاهِدُ لَوْنَ أَحْزَانِي وَدَرْبِي *** وَأَرْجُو صَبْرَ قَلْبِي إِنْ تَعَبَّا وَكَيْفَ الصَّبْرُ إن وَلَّى الرَّجَاءُ؟ *** وَغَابَ النَّبْضُ فِي قَلْبِي وَذَهَبَا فَهَلْ يَأْتِي السَّفِينَ لِحَمْلِ حُلْمِى؟ *** وَيَطْوِي بَعْدَ حُزْنِي كُلَّ جَدْبَا وَهَلْ أَشْكُو لِغَيْمٍ فَهْمَ جُرْحِى؟ *** أَمِ الأَرْضُ الَّتِي تَرْجُوها صبَّا؟ أَرَى الآمَالِ تَخْطُو دون حسمٍ *** وَفِي يَدِكَ انْتِظَارٌ ليس عُتبا أُطَارِدُ نُورَ أَيَّامِي بِلَيْلٍ *** وَأَبْكِي كُلَّ دَمْعٍ قَدْ تَرَبَّى وهل يبقى النوى في العمر جرحًا؟ *** يزيد الليل آلامًا ونَدْبَا أنا جُرحُ الورى أرجو ضياءً *** ولكن لم أجد يومًا مُلبَّى أَخَالُ الدَّهْرَ يَخْبُرُنِي أَنِينًا *** وَفِي كَفِّي أرى من عمرى سَرَبَا كَأَنِّي طَيْرُ أَشْجَانٍ أُغَنِّي *** فَيَحْكِى الحُبُّ قِصَّتَهُ وكَرْبَا وَلَكِنْ لَمْ تَطِبْ يَوْمًا جِرَاحِي *** وَحَتَّى الرُّوحُ عَجَزَتْ عَنْهَا طَبَّا أُكَابِدُ نَبْضَ حُزْنٍ فِي سَفِينِي *** وَتَحْمِلُنِي الرِّيَاحُ إليهِ كِذْبَا إذا ما يَحْتَمي حُبِّي بِدِرْعٍ *** فإنَّ الريحَ تهدمُ كلَّ تِبَّا وَمَا الدُّنْيَا سِوَى شَوْقٍ تَخَلَّى *** وَفِي قَلْبِي صَدًى يُدْمِينِى حَرْبَا أَرَاكَ تَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ تَرْجُو *** وَفِي عَيْنَيْكَ شَوْقٌ قَدْ تَأبَّى أَمَا لِلْقَلْبِ صَحْبَةُ حُبِّ طَيْرٍ *** تُنَاجِي فِي غَسِيقِ اللَّيْلِ رَبَّا؟ أَرَى النُّورَ الَّذِي مَاتَتْ خُطَاهُ *** يُرَاوِدُنِي وَأَرْجُو لو تَصَبَّا فَلا صَوْتٌ يُجِيبُ لِيَ اشْتِيَاقًا *** وَلا لَيْلٌ يُسَامِرُ قَلْبِى رَطْبَا أُصَلِّي فِي حَنَايَا القَلْبِ دَعْوَى *** عَسَى أَنْ تَرْجِعْ الأَيَّامُ عَذْبًا فَإِنْ غَبْتُمْ فَقَلْبِي يَبْكِى ضَرًّا *** وَإِنْ عُدْتُمْ فَكَمْ يَشْكُوكُوا قُرْبَا لَعَلَّ السَّعْيَ يُرْجِعُ لِي طَرِيقًا *** وَيَمْحُو فِي المُنَى أَلَمًا وغُرْبَا أَلَا يَا لَيْتَ لَيْلِي يَحْتَوِيهِ *** ضِيَاءٌ كَانَ يَحْمِي الْقَلْبَ نَقْبًا فَمَنْ ذَا يَحْمِلُ الأَشْوَاقَ نَحْوِي *** لِيُصْبِحَ قَلْبُنَا نَجْمًا ودَرْبَا؟ أُسَامِرُ كُلَّ بُعْدٍ فِي طَرِيقِي *** وَأَرْجُو أَنْ أُحِبَّ وَأَنْ أُحَبَّا فَهَذَا الحُبُّ يَصْحَبُنِي طَرِيقًا *** وَيَكْتُبُ فِي الحَنَايَا مَنْ تَرَبَّى إِذَا طَالَ الغُرُوبُ فَمَنْ يُجِيبُ؟ *** وَمَنْ يَسْقِي الحَيَاةَ بِنَبْضِى نَحْبًا؟ سَأَشْكُرُ حبى لَوْ طَالَ الفراق *** دَرُوبَ العُمْرِ لَيْتَ الوَصْلَ دبَّا


الكاتب: مراد لطفى
0المفضلة
21 المشاهدات
0 تعليقات