• مع طبيبة ..

    تَمْشي سِراعاً مثلَ ظَبْيٍ يَمْرَحُ وبَريقُها في ناظِري يَتَوضَّحُ لها بَسْمةٌ تَشْفي الأنامَ جميعَهم إلا أنا وَعْيي بها يَتَرنَّحُ! هل كل أجْنِحةِ المَلائِكِ جُمِّعَتْ في مِعْطَفٍ فوقَ القَوامِ يُوَشَّحُ؟ أم أنها مَلَكٌ تَجَلّى هاهنا به كل آمال الشِّفاءِ تُفَتَّحُ؟ أقسمتُ ما في الكَوْنِ حُسْنٌ مثلُها للهِ إعجازٌ نراه ونَلمَحُ! أسْعى إلى قِسْمِ الطَوارِئِ كلّما مَرَّتْ، فَقَلْبي بالصَّبابةِ يُذْبَحُ أشْكو لهم ما لا يكونُ تَعَلُّلاً كَيْما أرى وَجْهاً بنورٍ يَسْبَحُ في كَفِّها المِنْظارُ يَلْمَعُ حِكْمةً وبِجيدِها الفَتّانِ عَقْلي يَجْمَحُ كمْ مَرَّةً حاولت أَنْدُبُ عِلَّتي لكنَّ بَوْحَ الحُبِّ لا يَتَزَحْزَحُ في اللَّوْحِ تَكْتُبُ فالِجٌ في ثَغْرِهِ وأنا بِجَوْفِ القَلْبِ شِعْراً أَصْدَحُ! هل تَقْرَئينَ بِعَيْنِ طِبِّكِ خافِقي أم أنَّ نَبْضَ الحُبِّ لا لا يُشْرَحُ؟ أتْعَبْتُ كُلَّ الفاحِصينَ بِحالَتي وحَقيقَتي ِبيدَيكِ سِرّاً يُفْضَحُ ما كنتُ يوماً من سِقامٍ شاكِياً لكنَّ رُوحي في غِيابِكِ تُجْرَحُ عَيْنايَ في عَيْنَيْكِ تَبْحَثُ عن دَوا يَشْفي اشْتِياقاً في دَمي يَتَبَرَّحُ يا عاشِقي لَيْلى تَعالَوْا واشْهَدوا أنَّ العِلاجَ بِناظِرَيْها يُمْنَحُ لو كانَ قَيْسٌ في زَماني عاشِقاً لَرأى بِعَيْنِيكِ الشِّفاءَ يُلَوِّحُ! ما كُنْتُ أقْصِدُ أن أُطيلَ شِكايَتي لكنَّهُ وَلَهٌ لِوَصْلِكِ يَقْدَحُ وجميعُ أعراضي التي تَتَفَحَّصي تُنْبي بأنَّ القَلْبَ فيكِ يُسَبِّحُ غَطَّتْ بِكَفَّيْها ابْتِسامَةَ خَدِّها والخَجَلُ في وَجَناتِها يَتَفَتَّحُ وتَشَتَّتَت أفْكارُها وتَلَعْثَمَتْ وغَدَتْ كَعُصْفورٍ صَغيرٍ يَجْنَحُ حتّى إذا ما أدْرَكَتْ في خافِقي نارَ الهَوى عادَتْ لِلَوْحٍ تَمْسَحُ ومَضَتْ أنامِلُها تَخُطُّ بِرَعْشَةٍ عِشْقٌ شَديدٌ في الحَشا يَتَأرْجَحُ!

    الكاتب: محسن عمر

    0المفضلة

    96 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    عشق حب غزل طبيبة ملاك 

التعليقات (0)

المزيد من محسن عمر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مع طبيبة ..