• حاولي

    حاولي حاولي حاولي كثيرا كثيرا فعسى أكتب القريض المثيرا وعسى ليلى أن تجود بوصل وعسى كنت بالغرام شهيرا طالما كنت كاتبا وأديبا والليالي كم عاندت نحريرا كل من قال من قصيدة شعر كان في الناس مبدعا وقديرا بيْد أني قاومت من رغباتي لم أمجّد للظالمين مشيرا سمعوا مني كالأسود مقالا يملأ الكون ضجة وزئيرا لن يسيل المداد في كلمات مدحت في نفاق ودٍ أميرا حاولي ربما أبدّل قولا فأنال الرضا ومالا وفيرا حاولي أن أجاريّن طغاة علّنا نلقى من نعيمٍ يسيرا حاولي حاولي فما أنا عبد للدنانير لا أجِدُّ مسيرا كرهت نفسي للنفاق كأني حدُّ سيفٍ برى النفاق مغيرا حاوليني إن شئت أو فاتركيني فحياتي ألِفْت منها مريرا من يعش في دنياه شتى ضروب من عناء سعى إليك فقيرا مستكينا إلى مداخل عز وحبيب يذود عنه مجيرا غير أني آثرت عيش كريم لم يجد في دناءةٍ تفسيرا شرف لي وللرجال ثبات بمبادى ما حادت القطميرا فأنا من نسل الألى كان كانوا سامقات النخيل رأسا كبيرا هزئت بالرياح لا تتهاوى لعقودٍ جاءت سحابا مطيرا حاولي ربما أعود بيوم يمنح الدنيا من نفاق خبيرا حاولي لست آخر الآبقيـ ـن وهم بدّلوا جلودا أخيرا حاولي فالجنون بعض صفاتي ربما ربما أكون خطيرا ربما أصلحت التعامل يوما ونفيت العقل أدّعي تفكيرا فألاقي المديح في هفواتي لا ألاقي ذم الجاهلين معيرا عن حاولي كتب الأستاذ أحمد وليد الروح يقول : كان إعجابي كبيرا حين وقفت على هذا النص لما يحمله من روعة و إبداع ، هنيئا لك أخي حسن الأفندي على هذه القريحة و الروح الشاعرية العالية المتميزة و هنيئا لنا بوجودك بيننا ، حدس شعري قومي متجذر في أعماق النفس، شموخ و أنفة و عنفوان كرامة لا نظير له ، لا تتملق و لا تنافق ، و لا تجامل ، أنت كما عرفناك دائما كلمة صادقة و ساطعة و لسان لا ينطق إلا صدقا ... لا تطلب مجدا و لا منصبا ، كريم النفس ، عفيفها ، لم تجاري الطغاة و لم تكن يوما عبدا للدنانير ... فأنت نبع من كلماتٍ صادقة تدفقت على صفحات كل المحن و الآلام والمآسي ... فالقصيدة تأخدنا من أنفسنا و تنقلنا من دفقة شعرية لأخرى ، برزت من خلالها موسيقى خارجية متمثلة في ألفاظ و تراكيب متجانسة ، يعززها سرد متناغم ممثل في حروف نبعت من القلب لتنسج هذه اللوحة الفنية المتكاملة ، و إلى جانب ذلك تواصلت موسيقى القصيدة الداخلية نازفة من قلب متأوه معذب ممثلة في انسياب سلس يريح القارئ ، و يجعله يقرأها دون تعثر ، أو عوائق ، إضافة إلى الألفاظ والبنى التي تشكل النسيج الخارجي للقصيدة ، زيادة على ما حملته الكلمات من دلالات عميقة تجعل من القصيدة بنائية متماسكة و متلاحمة ، تمثلت في الجمل الشعرية التي صدرت عن دفقات شعورية مختلجة قوية و متلاحقة تعكس معاناة حقيقية و تجربة شعورية صادقة ... حقيقة لا يستطيع قارئ النص أن يعطي القصيدة حقها في قراءة عاجلة ، إذ لا بد لها من قراءة متأنية معمقة لأن كل كلمة فيها تحكي شيئا ، و تصور شعورا و رؤيا نفسية ملتحمة مع واقع مرير... أخي الكريم سعدت بقراءة خطابك الشعري ، و الحق أقول إنه من بين أجمل ما قرأت ، من القصائد التي تترك في نفوسنا أثرا لا يمحي من الذاكرة . تحية شخصية مني لشخصكم الكريم ، و بارك الله لك على هذه الرائعة ، التي صدرت عن حس شعري مرهف و تجربة و معاناة قاسية ، عكست ما بدواخلك و ما تحمله من هموم و جراحات قلب و نزف لا ينتهي .

    الكاتب: حسن الأفندي

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من حسن الأفندي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حاولي