• بين ميلادين

    ومـــاذا بــعـد يـــا سـلـمـى ومـــاذا بـعـد يــا ريّــا ومـــاذا بــعـد يـاصـوتًـا يــنـادي الـقـلـب يـــا غـيّـا ومـــــاذا بــعــد يــاطـفـلا مــنــاه الــحـلـو يــاهـيـا وقــفــت بــبــاب شـيـخـينٍ يـسـيـران إلـــى أمــلـي وكــــان الــوقــت مـخـتـبـراً بـإيـمـانٍ وفـــي جـــدلِ وشـيـخيَّ هـمـا الـمـاضي، وفـي مـستقبلي وجـلي كـتـبت بـمـا رجــوت، ومــا هـجـوت، ومـا هـجرتهما ولـــكــن الـــجــروح إذا لــمــسـت أحـــدثــت ألـــمــا وكــــان الــيــوم مــيــلادٌ لـبـحـرٍ كـــان مـضـطـرما بــــدأت الــقـصـة الــحـمـرا بــعــام كــــان ورديـــا فـــخــالــط لــــونـــه الأزرق لــيــبــدو كــالــرمـاديـا إلـــهـــي إن أول درس لـــونـــي كــــــان مــعـمـيـاً هـــي الألـــوان، مــا إن تُـعـرف الألــوان تُـسـتنكر الـيـس الـقـلب فــي حــب إذا قـيل الـهوى اخـضر فـكـيف يُـلـوّن الـحـب الـبـهي الـيـانع… الأحـمر؟! فــمـاذا لـــو بـحـثـنا الــلـون والأرقـــام والأحـــرف ومـــاذا لـــو طـرقـنـا وجــهـة الـدنـيا فـمـن يـعـرف بــأنـا لـــو عـرفـنا الـحـسّ والأشـكـال قــد نـخـرف ولــكـن دعـــك مـــن هـــذا، وتــابـع حــثّ أقـدامـك فــهـذا الـلـيـل فـــي لِــيَـلٍ وإن الـصـبـح إقــدامُـك تـنـفـس فــي الـصـباح بـبـعض أيـامـك وأحـلامـك وتـابـع شـطـب مـعـتقد يـقـول: الـحـب قــد يــروى ســأروي بـعـض أحــداثٍ تـقـول: الـقلب لا يـهوى ولا يــغـوى ولا يـطـغـى بــصـون الــحـب والـتـقوى فـإنـي فــي لـيالي الـهجر مـا أسـعى إلـى وصـلِ وإنــي فــي لـيـالي الـوصـل أنـسى الـجد والـهزلِ فـــلا تــأمـن خــطـاي فـإنـها تـمـشي عـلـى مـهـلِ أمـــا والله انـــي قـــد رأيـــت الــخـوف والـحـسـرة رأيـــت الـــداء إذ يـسـري، رأيــت خـيـانة الـعـشرة رأيـــت الـيـسـر… لـكـنـي مــلأت الـعـين بـالـعسرة ومـــاذا بــعـد يـــا دنـيـا، فــإن الـصـبر لــن يـنـفد وإن الـــعــود مــشــتـد وأن الــشـكـر قــــد مُــــدِّدْ وأن الــعـيـن قــــد قــــرّت، بـفـضـل الله لا تُـسـهـد فـكـفي عــن مـلاحـقتي، فـمـا فـي مـلاحقي ثـمرة ولــــولا الله فـــي عـيـنـي، لأبــديـت الـــذي ســتـره فــمـا الـدنـيـا ســـوى دنـيـا، وعـنـد الله بـالـحشرة وما استثنيت من وصفي سوى وصفي الهوى ليلا إذا جـــــاءت مــعـذبـتـي تـــظــن بــأنــهـا لــيــلـى وأنـــي قـيـسـها الـمـجـنون يــرجـو مـــن فــمٍ نـيـلا فـــيــا مــجـنـونـة الأوهــــام إن الأمــــر مـخـتـلـفُ وإنـــي أســكـن الأكــواخ أبـحـث عـمـن انـصـرفوا وقـــد غــابـوا ومـاغـابـوا وإن صـــدّوا ومــا رأفــوا لــقــد كــانــت حـكـايـاتـي بــكـل حـروفـنـا كـتـبـت ولا أدري مــــن الــكـاتـب، ولا أدري لــمــن قــرئــت ولــكـنـي رأيــــت عـيـونـهـا لــمـعـت بــحـيـن بــكــت عــرفـت بـأنـهـا كـتـبـت وســال الـدمـع إذ سـمـعت وقـد قُـرئت بـصمت فـي الـليالي الـدمس ماوضئت فــمـا أزكـــى الـمـعاني والأمـانـي حـيـنما جُـمـعت خــلـوت بــهـا زمـــان الـلازمـانًـا قــبـل أن يــذهـب بــظــل نــظــارة الـصـفـصاف والـبـلـوط والـقـيـقب وكـــنــا نــقــرأ الـمـنـطـوق، والـمـسـمـوع لا يُــكـتـب وكـــانــت تـــلــك أحـــلامــي وأيـــامــي وآمـــالــي وكـــــان الـــمــوت بــوابًــا وكــنــت أعــــدّ آجــالــي تــمـوت الـنـفـس تــلـو الـنـفـس والإحــيـاء إقـبـالي وإنــــي فـــي وجـــوه الـخـلـق أقــرأهـا وتـبـكـيني وأكــرهــهــا فــتــرويـنـي وأهــجــرهــا فـتـكـويـنـي فــأبـحـث عــــن حـديـقـتنا لــعـل الــظـل يـؤويـنـي لـقـد كـانـت هـنـا تـجـلس، ونـامـت هـاهـنا أيـضـا وبـاحـت بـاسـمها ســرًا وعـاهـدنا الـهـوى بـعـضا ونـحـن الـيـوم فــي أفــق الـتـرائي نـبحث الأرضـا ألا يــالــيــت أنــــــي أبـــلــغ الأرواح أن تـــرحــل ولا تــنـزل إلـــى أرض بــهـا الـهـوجـاء تـسـتـرسل فـجـاءتـنـي رســالـة روحـــي الـعـلـيا بـــلا تــوجـل ولا تــخـجـل ولا تــعـجـل فــإنــك حـيـنـهـا تــطـهـر ألا تــطــهــر! بــتــنـزيـه الإلــــــه بـــأنــه الأكـــبــر ولـكـنـي عـصـيـت إلـــى مـسـاحـاتٍ بــهـا أُهــجـر وكــانــت كــــل أعــــذاري بـجـهـري أو بــإسـراري بــــــأن الــطــفــل لا يُــثــقــل بــأحــمــالٍ وأوزاري وأن الــضـعـف قــــد يــعــذر وأن الـجـهـل ســتّـارِ فــمـا كــانـت إجـابـاتـي ســوى كـيـات أحـشـائي وأطــــرافـــي مــجــمّــدةٌ بـــأعـــذاري وأهـــوائـــي إلــى أن شـبت فـي وهـمي، وشـابت مـعه أنـوائي واســتــبـطـأت عـــثّـــة أرضٍ آكـــلـــةٌ بـمـنـسـأتـي ولــــم تــأتــي لأن الله لــــم يــــأذن بــــأن تــأتــي وكـــان الـــدرس أن أؤمـــن بــلـوحٍ مـحـكـم مـأتـي ومـــا زال الــهـوى حـلـمي ومــا زال الـنـوى ألـمـي إلــى أن جــاءت الـعمياء تـنهش فـي خـطا قـدمي لـتـنظر هــل تــرى مـني الـحماقة ام تـرىٰ حـلمي وكــــان الــصـبـر مــدخــري وأدوائــــي وأدويــتـي وعــيـنـي تــرقــب الأفـــق الـبـعـيد لــعـل أمـنـيـتي تــلـوح ولـــو بـظـهر يــدٍ فـأغـرس عـنـدها الـويـتي سـئـمت الـحـب بـعـد الـحـب إنّ الـحـب فــي قـممٍ تـسـاقط عـنـه أهــل الـخِـبّ فــي جُــبٍّ وفــي رمـم وكــــل الــحــب نــقــرأه عــلــى ألــــمٍ ومــــن قــلـمِ وكــل الـسـعي فــي الـدنـيا هـروبـاً مــن مـخاوفنا ونــوهــم أنــفـسًـا أســـرى بـــأن تــأمـن مـعـارفـنا ولـــكــن الأمـــــان هـــــو الـيـقـيـن بــأنـنـا نــفـنـى أتــيــت إلــــى ديـــارٍ مـــا ظـنـنـت بــأنـي آتـيـهـا بــتــيـه الــكـبـر مــوحـشـةٌ وداء الــوهــم حــاديـهـا وأبــحـث عـــن خــيـامٍ مـــن خـيـوط الـلـيل بـانـيها فـيـضحك لــي فــراش الـسـم فـي لـيل الـونا بـينا أرى كـــل ابـتـسـامات الــورى لـطـفًا، أرى الـلـينا أرى الــصـدق الــكـذوب يــمـدّ كــفًـا مــع أيـاديـنا وأذكـــر يـــوم أنـــي فــي دهـالـيز الـظـلام أسـيـر ومــكــسـوراً ومــذلــولًا ومــأســورًا بــأمــر أســيــر ومـن بـين الـصدوع أرىٰ مـقام الـحر خـير مـصير وخـيـر مـصـير أيـامـي بــأن يـأمـن بـنـا الـخـائف فـمـا عــادت حـكـايات الـمـسا تـعـني لـنا الـسالف وكــل رجــاء عـيـني أن تــرى ذاك الـسـنا الـرائف فـجـاءتـني مـهـابـة ذلـــك الــنـور الـــذي شـعـشـع وصـــوت كـــان كـالـرعد الــذي يـسـمع ولا يـسـمع وأقــــدام أراهــــا لا تــسـيـر… وصــوتـهـا يــقــرع إلــى أن شــد فــي عـنـقي ربـاطًـا يـشبه الـنِسعة ويــأمـر أن أحـــلّ الـعـقـدة الأولــى إلــى الـتـسعة فـقـمت أصــارع الأحـمـال مــن سـبتٍ إلـى جـمعة وكـــان الـسـبـت مــيـلادي ومـــاء الـبـحر مـيـرادي ونـــور الـفـجـر مـيـعـادي لألــقـى فــيـه أجـــدادي وأحــفـادي عــلـى كـــأس بـطـعم الــورد والـكـادي ســـلام الله فـــي أمـــنٍ وفـــي عـــزٍ وفـــي تــعـب إلـــى أي الـــدروب تـسـيـر يــاجـدي؟ إلــيـه أبــي إلـيـه أنــا أهــذا مــا نــورّث مــن قــلا الـنـصب؟! ســـــلام الله يــاروحــي ســــلام الله يــــا أهــلــي ســـــلام الله يـــازوجــي، ســـــلام الله يـانـسـلـي، ســـــلام ا لـــلــه يــاقــولـي ســــلام الله يـافـعـلـي ســـــــلام الله يــاقــلــبًـا أريــــــد الله أن يـــرعـــاه ســـــلام الله يــافـكـرًا بــقــول الله يــرجــو هــــداه ســـــلام الله يــــا أثــــراً تــركـنـاه... ســــلام الله

    الكاتب: حسن بن مريع

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من حسن بن مريع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين ميلادين

    المزيد من حسن بن مريع

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة