• رمح الهداف

    عجبٌ العجاب.. كم هي الأهداف مربحة دومًا وعلى كل حين، أهداف شخصية، أهداف رياضية، أهداف مهنية، أهداف عاطفية.. دينية إلخ ستجد ملايين الكتب وعشرات المقالات وألاف المحاضرات الصوتية والمرئية عن كيفية كتابة الأهداف من حين فكرتها الأولية إلى منتج نهائي ؛ فمثلًا الأهداف الرياضية لها تدريبات على الصعيد الشخصي وممارسات على الصعيد العالمي كالمنافسات والبطولات والأولمبياد وغيرها، الأهداف الشخصية كوضعك لخطة شخصية وتدوينها في مفكرة سنوية أو شهرية ومخططات أسبوعية حتى قائمة مشترياتك من السوبرماركت تعد أهداف شخصية ،أهداف مهنية كمخططاتك لدخول تخصص جامعي معين أو إنهاء تدريبك عند جهة محددة وأخيرًا عند تقديمك لوظيفة مُرادة؛ ويأتي بعدها تمنيك للترقيات، المناصب، الشهادات وغيرها وكل الأهداف بتصنيفاتها المتعددة وطرقها .. من ملاحظة شخصية فلن تجد إلا القليل جدًا في مجال الأهداف العاطفية ، فنادرًا ترى كاتب يعلمك كيف تحب بشكل سوي، كيف تعبر عن مشاعرك بطريقة فعالة وكيف هي الاستجابة منك للآخرين .. كثرت في عصرنا الحالي ولكن كثرتها تشوهت ، فتراها تتجسد تحت مسميات سطحية مثل "الاستحقاق" "حب الذات" فترى الاستحقاق يتحول لستعلاء حتى يصل إلى انعدام الرضا بما قدره الله وقسمه ، وترى حب الذات يتحول لغرور ونرجسية منفرة فكيف للإنسان أن ينجح في وضع أهدافه العاطفية؟ لاتوجد هناك إجابة عامة -لاتوجد اجابات شاملة أو نهج يسير على خطاه الفرد في حياته- ( في سائر أمور الحياة ) الحياة واسعة و الاختلاف فطرة أبن آدم ، فلن تجد طريقة يتبعها الجميع نهائيًا! لذلك وضعك لأهداف عاطفية ليس إلا اجتهاد شخصي منك وصدق نية مع ذاتك وإدراكك لنفسك ولغتك العاطفية الناطقة والعديد والكثير من استفرادك لنفسك في فهمها وفهم نهجها. لكن ماجعلني أكتب هو فقط سبب وحيد أراه لايذكر ولم أسمع بأحد يشيد به ؛ ألا وهو ( ماذا لو عرفت نفسي و شعرت بصحتي العاطفية وسعيت لها ونلتها ووضعت أهدافي وانتهى دوري. ماذا علي في ردة فعل الآخرين لعاطفتي؟ ) فمثلًا أنا واضحة في تعاملاتي فأخبر فلان أني أحبه وأني أنزعج من تصرف معين هو يفعله لكن مع ذلك لازال يتكرر! أنا لست هنا لأعطي حلول وأتبع نهج الشمولية أنا هنا فقط لأوضح مدى فقر الناس وبخلهم في تقدير وفهم مشاعر الآخرين.. لماذا يصعب عليك أن تكن واضح؟ لماذا صعب الناس تعاملاتهم بشكلٍ عصي على الفهم! لماذا قد يفعل شخص فعل يجعل الاخر يسيء الفهم؟ -مع سبق الإصرار والترصد- . أنا منزعجة جدًا لما وصل إليه الحال من قلة تقدير لمشاعر الأخرين ولما وصلنا إليه من هبوط شديد في المستوى العاطفي و الأخلاقي عامةً … إذا علمت لغة حب شخص ما أو هو بذاته قالها لك فما الذي يمنعك من تعاملك معه بها؟ أو العكس ، ما مدى صعوبة الأمر؟ .. عجبًا لأمر البشر!

    الكاتب: jer

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من jer

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رمح الهداف

    المزيد من jer

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة