• رسالة: مني، إلى حيثما تكونين

    إلى من تسكنُ القلبَ سُكنى الروحِ في الجسد.. أمًا بعد، فإني أطلتُ الوقوف على عتبة دياركِ، استنطِقُ الريحَ عن أخباركِ. فوالله أنكِ أضرمتِ في القلبِ نارًا لا يطفئها إلا وصالكِ، وأورثتِ العين سُهدًا لا يُداويهِ إلّا لُقياكِ. لا سبيل لوصف ما بي، فالشوق أعظمُ مما تحويهِ الكلمات، شوقٌ يتعالى عن أن يُكتب أو يُوصف، والوجد أكبرُ من أن تُحيطَ بهِ حروف رسالتي هذه. واعلمي-أيتها الغائبة- أن أيّامي تمضي ثقالًا في غيابكِ، والليالي دونكِ طويلة كما لو أن الفجر قد أنكر موعده. فتعالي ولا تتعالي على قلبٍ يُكابِدُ الصبابة، ونفسٌ تقاسي الوجد. فلعمري ما رأيتُ في النساء مثلكِ، غيابكِ داءٌ ووصالكِ دواء، وبُعدكِ سُقمٌ لا شفاء منه. فلا توصدي أبوابَ الوصلِ في وجهي، ولا تسُدّي دربًا يوصلني إليكِ، فقد أضناني الشوقُ وأتعبني البُعد، فأرجوكِ عودي إليّ. والسلامُ على من قرأ رسالتي، ورقَّ لحالي.

    الكاتب: ميثـا

    0المفضلة

    40 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ميثـا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رسالة: مني، إلى حيثما تكونين

    المزيد من ميثـا

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة