يامن تركت الروح
Feb 13, 2025 03:55 PM Feb 13, 2025 03:55 PM
يا من تركتَ الروحَ بيتَ مواجعٍ ومضيتَ يعلو صوتك الضحكات هل كنتَ تدري أنّ خلفَ رحيلِكم قلبًا يموتُ بحرقةِ الآهاتِ؟ مزّقتَ قلبي حين غادرتَ الهوى وتركتَ جرحي نازفَ النبضاتِ أبكي الليالي لا تجيبُ تأوّهي ويضيع صوتي في صدى الآهاتِ سارتْ بكَ الأيامُ تحملُ خُطوَها وأنا رهينُ لذكريات حياتي قد كنتَ روحي في الحياةِ ونبضَها واليومَ لا روحي ولا نبضاتي أين الوعودُ؟ وأين عهدٌ قد مضى؟ أم كان حلمًا زائفَ النبراتِ؟ رحلتْ خطاكَ ومِثل طيفٍ عابرٍ خلّفتَ قلبي تائهَ اللحظاتِ ما زلتُ أذكرُ حين قلتَ مُحبّتي لن تنتهي حتى تزول حياتي واليومَ أبحثُ عنكَ بين جوانحي فأرى سرابا ليس فيه ثبات واذا بدت ذكراك في اطيافها فأراكَ جُرحًا في ثنايا ذاتي أتذكّرُ الأمسَ الجميلَ وصوتَهُ وأراهُ يرحلُ في خطى عجلات كم كنتَ أقسمتَ الوفاءَ ولم تَفِ وأتيتَ تهدمُ يا ابا الهدمات يا من تركتَ الحبَّ يلفحُ مهجتي وغرستَ في قلبي سهامَ وفاتي ما زلتُ أبحثُ في الدروبِ لعلني ألقاكَ بينَ تودُّدي وشتاتي لكنْ سرابُ العمرِ ضاعَ ولم يَعدْ إلاّ بقايا من حنينِ رُفاتي إن كان حبِّي قد جفاكَ فأيُّ شيءٍ قد كان أغلى من هواكَ بذاتي؟ لكنَّ عهدَ الوصلِ ماتَ كأنّهُ حلمٌ تبدَّدَ في ظلامِ سُباتي ناديتُ باسمِك والدروبُ حزينةٌ فتعثّر الصرخات في العَبَراتِ أينَ الذي كنّا نراهُ مُقدَّسًا؟ أمسى هباءً في لظى الخيباتِ قد كنتَ نجمي حين يضلم دربُنا واليومَ غبتَ كأبعدِ النجمات كم قد سألتُ الليلَ عنكَ ولم يَجِبْ إلاّ بصمتٍ موحشِ النظراتِ وسهرتُ أرعى للنجومِ تألُّقًا علَّ الضياءَ يكونُ بعضَ نجاتي وأمدُّ كفِّي للرياحِ لعلّها تحنو علي وتستمع أنَّاتي لكنْ تمرُّ الريحُ مثلَ غريبةٍ تُلقي السهادَ على جبينِ حياتي وأعودُ أبحثُ عن بقايا صوتِنا في كلِّ دربٍ ضاعَ في الظلماتِ وأطلُّ في وجهِ الصباحِ فلا أرى إلاّ بقايا من لهيبٍ عاتي قد كنتَ تَعرفُ أن قلبي لم يَزَلْ رهنَ الوفاءِ بصدقِهِ ونقَاتي لكنَّ عهدَ منك أضحى قصةً نسيَتْ ملامحَها يدُ اللحظاتِ سأعودُ أحيا رغمَ جرحٍ نازفٍ وألُمُّ بعضَ تفرُّقي وشتاتي ولسوفَ أنسى ما جرى وأعودُ في دربٍ جديدٍ ناعمِ اللمساتِ وسأحملُ الجرحَ العميقَ بمهجتي وأعيشُ رغمَ مرارةِ الأوقاتِ فارحلْ، فلستُ اليومَ عبدَ مشاعرٍ قد آنَ لي كسر الوثاق العاتِ وسأبتسمْ، فالدمعُ يمحوه الرضا والعُمرُ يمضي رغمَ كيدِ أُسَاتي فارحلْ فمثلي لن يُهانَ بدمعِهِ مهما طغى في القلبِ جمرُ شكاتي سأضل ماضي في الحياة مكافحا صلبا شجاعا لا تلين قناتي إني تركت لكَ الجراحَ لأنني ابقيتها حقا لبعد مماتي وأقولُ علَّ الدهرَ ينصف بيننا حكما وان اللهَ خيرُ قُضاتي


الكاتب: خالد الفعر الشريف
0المفضلة
27 المشاهدات
0 تعليقات