• نِداء: أشياؤكِ.. وفراقكِ

    أيتُها الغائبة.. أُناديكِ من خلف ستر الغياب.. أُناديكِ وصوتي يتكسّرُ على صخر البُعد، فأينكِ من هذا النداء؟ لم يعُد للاِنتظار معنى، ولا للحضور يقين. أنتِ هناك في مكان أجهله، وها أنا ذا جالس في فراغكِ الذي يكادُ يبتلِعُني. كُل ما خلفتِهِ وراءكِ ما زال هُنا، غير أنهُ فقد معناه. مقعدكِ الذي اعتدتِ الجلوسَ عليهِ، وفِنجان القهوة الذي ما فارق يديكِ، والساعة التي كنتِ تضبطينها مرارًا كأنكِ تودين السيطرة على الوقت.. حتّى الديار دونكِ مُظلِمة، كأنها أيقنت أنكِ لن تعودي. كيف لفراقكِ أن يكون شديد الوطأة هكذا؟ بهذا العُتو وهذهِ القسوة! كنتُ قد حسِبتُ أنني قد ألِفتُ الفِراقَ وأزلتُ من قلبي سلطانهُ. بانَ لي اليوم أنني على خطأ، ليس في هذا بل في كثيرٍ مما حسِبتُ يومًا أنني علِمت. كنتِ آيتي الخالِدة، امرأة ظننتُ يومًا أنها بعضٌ مِن روحي، وها أنتِ توّلينَ كأنكِ ما عرفتي إِليّ سبيلا، كأن لم يجمعنا زمانٌ ولا مكان! أرجوكِ عودي.. ولو للحظة، كطيفٍ أو كصدى عابر.. عودي قبل أن يلتهم الفراغ ما تبقّى مني.

    الكاتب: ميثـا

    0المفضلة

    30 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ميثـا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نِداء: أشياؤكِ.. وفراقكِ

    المزيد من ميثـا

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة