أيا قلبي
Mar 1, 2025 06:19 PM Mar 1, 2025 06:19 PM
أما آن لك أن تهدأ؟ أما آن لك أن تكف عن التعلّق بكل عابر، عن الامتداد كالغصن لكل من مرّ بك، عن الانجراف كنهر لا يعرف كيف يحبس مياهه عن الضفاف؟ أنا بين أمرين، بين عقلي الصارم الذي يزن الأمور بميزان بارد، وبين عاطفتي التي تفيض بلا ضابط، تسوقني إلى حيث لا أريد، تهدهدني حينًا وتقلقني أحيانًا كثيرة. أحب الجمود في حياتي، أحب أن أكون صلبًا، لا أنحني لأحد ولا أسمح لأحد أن ينفذ إليّ، لكنني في ذات الوقت أجد في داخلي ليونة لا أفهمها، رقة تفضحني، وكأنها خيط نور ينسلّ من بين أصابعي كلما حاولت إخفاءه ليتني أستطيع أن أهدم هذه العاطفة، أن أجعلها جدارًا لا باب فيه، أن أعلّم قلبي الصمت بدلًا من النداء، لكن كيف يهدم الإنسان ما هو من صميمه؟ كيف يطفئ ما وُلد متقدًا؟ أنا هنا، أقف على حافة بيني وبين ذاتي، بين الجمود الذي يحميني، واللين الذي يُغريني، بين عقلٍ يشدني للخلف، وعاطفةٍ تدفعني للأمام، وأتساءل،هل أنا من يمسك بزمام مشاعري، أم أنها هي من تمسك بزمامي؟


الكاتب: إسفار
0المفضلة
18 المشاهدات
0 تعليقات