• المتعوس

    الجزء (١) ركضت آمنة قرب الفجر على حافة قناة صغيرة تروي مجموعة أراضٍ متجاورة تصل بين بيتهم -المبني من الطوب اللبن في أحد أطراف فداني أرضٍ ورثهما أبوهم عن أبيه عن جده-وباقي القرية، وعلى جانبي القناة تَجَاوبُ الضفادعِ بالنقيق وكأنه أبواق سيارات في سوق شعبي بالقاهرة. في حارة ضيقة ممتدة بطول القرية يخيم الظلام والسكون عليها مشت الفتاة واجفةً راجفةً لا يشجعها على السرى إلا العادة والإيلاف وقد تعودت حدقتاها الرؤية في الظلام من طول ما عاشت وتنقلت فيه. قفزت وهي تشهق وتسمي عندما نبح عليها فجأة كلبٌ أسودُ التوى جسمه في الظلام في مدخل بيت من البيوت، نبحة واحدةٌ كانت كفيلة بخلع قلبها وكافيةً للكلب ليشتم رائحتها ويسمع صوتها فيعلم أنها ليست غريبة عن القرية أو الحارة ولتعلم هي أنه كلب العم طلبة خادم المسجد الذي وفد على القرية من عقود يبحث عن ملجأ فاشترى غرفتين من اللبن وعاش خادما للمسجد يجمع في صندوق التبرعات كل جمعة ما يجود به أهل القرية يتكسب منه ويبيع الجرجير وينادي بالسحور في رمضان ويخرج له من الزكاة. كان رجلا مسنا هو وزوجته لم يرزقا أولادا ولا أحد يعرف بالتحديد أصولهم فقد لجأ إلى القرية منذ عقود طويلة وساعده كبارها الذين رحلوا جميعا ومعهم او ليس معهم بداية الحكاية من أين ولماذا جاء؟! سبت آمنة الكلب ولعنته ودعت عليه وهي تسترجع لبها الذي طار وقلبها الذي انخلع وأكملت مسيرتها حتى بابٍ خشبي ثقيل في نهاية الحارة منخفض عنها نصف متر تقريبا ومحاطٍ بقوس من الطين حول الباب يرتفع عن الطريق شبرا ليمنع دخول المطر في فصل الشتاء. طرقت الباب طرقا قوياً بكفها الأيمن دون توقف وهي تنادي بين الطرقات على جدتها فاطمة لتخبرها أن أمها جاءها المخاض، كانت الجدة فاطمة جدة أمها عجوزا حكيمةً وخبيرةَ توليدٍ على يديها ولد كل أبناء القرية تقريبا إلا الكبار الذين يقاربونها في السن. اذهبي سريعا واستدعي لي جدتك زينب لتصلوا البييت قبل أن أصل أنا ولتغلوا الماء، بسرعة يا آمنة. ما تتأخريش. قالتها وهي تشد الثوب الذي لبسته توا على جسدها وتغلق الباب بالضبة والمفتاح وتعلق المفتاح الخشب في عنقها بشريط من القماش البالي أحمر اللون وسميك وتنطلق لبيت حفيدتها صباح. دخلت البيت مع الفجر فوجدتها تنام على دكة عريضة من الخشب العمولة وعليها مرتبة عتيقة من القطن المحشو في الضمُّور وقد أضيئت الغرفة بلمبة جاز علقت من سلك ألمونيوم سميك أحيط بوسطها وامتد عاليا محاذيا لطولها مشكلا يدا تعلق منها في مسمار طويل دق في الطوب اللبن فوق رأس البالغين ودون أيدي الأطفال، وحولها عشرة بنات هن بناتها أكبرهن آمنة ١٦ سنة فقالت: كل سنة ولادة يا صباح! حرام عليك نفسك وبناتك دول، لو مت مين هيرعاهم؟! ارحمي نفسك شوية. وأنا أعمل إيه بس يا جدتي؟ ما أنا بحمل على الأربعين وصرخت صرخة عالية بالياء والنون من الكلمة الأخيرة. طيب اطلقي يا أختي اطلقي الرأس نزلت اهيه. انت اللي عايزة ولد مش هتبطلي إلا لما تجيبي الولد او تموتي وأنت بتولدي ربنا يرضيك المرة دي بالولد اللي نفسك فيه اطلقي اطلقي جامد الرأس هتطلع ها هي …. ها هي رفعت صباح رأسها الى الاعلى وجذت على اضراسها واحمر وجهها وهي تحزق حزقا شديدا فصرخ مولود جديد خرج الى الدنيا وصاحت الجدة فاطمة: ولد ولد الف مبروك الف مبروك الحمد لله ان ربنا رضاك يا بنتي لفت الجدة فاطمة المولود في لفائف من الثياب القديمة وبسكين وضعتها على النار حتى درجة الإحمرار قطعت الحبل السري بعد أن بردتها بالماء المغلي وربطت الجزء الباقي بخيط دبارة سبق غليه في الماء وقالت لآمنة: بشري أباك واسأليه ماذا سيسميه. خرجت آمنة مسرورة للدهليز حيث جلس أبوها أمام فرقد من الصاج السميك ملأ نصفه ترابا ورمادا وأشعل فوقه حزمة من حطب القطن اليابس وبعض الكوالح ووضع كنكة شاي وكنكة حلبة وأخرى حليب على الجمر فقالت ألف مبروك يا أباه ربنا رزقنا بأخ، فتهلل وجه وحيد فرحا وقال الحمد لله والشكر لله وأمك كويسة؟ قالت نعم الحمد لله فصب كوبا من الحلبة الدافئة وقال أعطي هذا لأمك واحذري أن يسكب منك على وجه فايز. ما شاء الله سميت فايز يا أباه ، أنا مسميه فايز من عشرين سنة يا آمنة طول عمري وحيد وبتمنى من ربنا يعوض علي بولد أسميه فايز ثم قال اسمعي لا تكوني بلهاء أو متسرعة امشي وئيدا وإذا ناولت أمك الحلبة لا تمري بها فوق وجه المولود حذرا أن تسقطي منها شيئا عليه وارجعي خدي الشاي لجدتك. دخلت آمنة على أمها فوجدتها ترضع المولود الذي لفظ الحلمة ونام فناولتها كوب الحلبة وخرجت لأبيها فوجدته سخن مجموعة من القرص الفلاحي ووضعها في طبق وضعه على الصينية ومعه الشاي والحليب وقال دخلي لجدتك وأخواتك. أشرقت الشمس على وحيد وقد أشرقت البهجة في قلبه وبيته فمضى إلى الحقل هو وبعض بناته حيث ربط الأبقار والجاموسة على أطراف الحقل وقدم لها البرسيم واشتغل في حقله حتى سمع الأذان الأول للجمعة فعاد لبيته حيث توضأ ولبس ثياب الصلاة وسأل البنات عن ربع جنيه يتبرع به لطلبة خادم المسجد الذي يدور بصندوقه على كل من في المسجد فردا فردا ويهز الصندوق هزا يجعل القفل يدق عليه دقا ينبه الغافل والمتغافل فلا مفر من الدفع أو الإحراج فقد كان الإمام يخطب وطلبة يجمع التبرعات وعندما كلمه الشباب المتعلم في جعل الصندوق على الباب ملأت العبرة عينيه وهو يقول جربت يا أولادي هذي فكنت أجد الصندوق فارغا إلا من بضعة قروش كم شلن وكم بريزة وإن ما عملت كده أعيش منين؟ ربنا عالم بالحال. كانت فرحة وحيد بمولوده عارمة واحتفى به احتفاء شديدا واعتبره هبة من الله لا يعادلها هبة فقد انتظر طويلا حتى يولد له هذا المولود وقد عاش سنوات طويلة وحيدا ولم يكن له أخ أو أخت يعتز به في بيئة تعتز بالتكاثر في الأبناء والأولاد وهذا جعله يدلل فائزا دلالا كبيرا ويفضله على ما سواه ويجعله أهم من كل بناته وينقل إليه إحساسه هذا وهو ما انتقل إلى فائز بالتدريج منذ صغره ونعومة أظفاره فكان وحيد حين يمشي في شوارع القرية يحمل فائزا على عاتقه ويسير به حيث توجه ولا يفارقه الفتى ويلبي له كل طلباته حتى أنه كان يضحك حين يصفعه الولد صفعة على قفاه أو على وجهه ويضحك من حوله ويقولون له هذا يعلمه سوء الأدب لا يصح أن تسمح له بهذا فيقول: بكرة يكبر ويتعلم أنا مش عايزه يطلع زعلان أو نفسه في حاجة. يا رب يكبر وأشوفه كده عريس. ربا فايز على الاثرة وأن كل ما يطلبه ينبغي أن يحققه ويحصل عليه وأنه أهم من كل أخواته وأن له حقوقا عليهم وليس لهم أي حق عليه و له أن يأمرهن وليس لهن أن يأمرنه بشيء. كان مدللا وظل على هذا في الشطر الأول من طفولته حتى توفى والده وهو دون السابعة بقليل عن مرض عضال لازم فيه الفراش ثلاثة أشهر ثم مات وهو يوصي بفائز خيرا ويحث أمه على أن تعلمه تعليما جامعيا عاليا ويقول لها: أنا لو عشت كنت هدخل فائز ده الجامعة الأمريكية وأ علمه أحسن تعليم، كنت عايزه يبقى دكتور كنت عايزه يبقى أحسن حاجة يتعلم في جامعات محدش في المحافظة كلها تعلم فيها اوعي تهملي في فائز. ثم اتصل بمحام صديق له وطلب منه أن يكتب الأرض والبيت باسم ولده فائز بيع وشراء ولكن المحام قال له: يا وحيد ولكنك لديك عشر بنات أين سيعيشن؟! لمن سيلجأنا إذا حدث لهن مكروه مع أزواجهن؟! نحن لا نعلم المستقبل ولا نعلم الغيب، وظل يحثه ويحاول أن يثنيه عن هذا ولكن وحيدا قال له: ولكني أخاف على فائز أخاف أن تضيعه أخواته أو يجور عليه أزواج أخواته؛ إنه لا يزال طفلا صغيرا ولم يمهلني القدر أن أعيش لكي أرعاه، وأمه امرأةٌ أمية لن تستطيع رعايته الرعاية التي أتمناها له. أنا أخاف على ولدي ليس له أحد في الدنيا غيري. فقال المحامي صديقه: فإن كان ولابد فاستسمح بناتك فيما ستفعل ودع لهن شيئا للزمن يتكأن عليه فقر قراره على أن يكتب بيته إلى فائز وأن يترك منه مساحة صغيرة تكفي غرفة صغيرة وحماما ومطبخا للبنات كلهن كغرفة طوارئ وأن يكتب لهن من أرضه الزراعية كل واحدة قيراطا واحدا من الأرض وبقية الأرض تكون لفائز لم يمهل الأجل "وحيدا" أن يحقق لفايز كل ما حلم به له من قبل أن يأتيه ومن بعد ما أوتيه فقد احتبس بوله وأصابه ألم شديد ألجأه لجراح المسالك الذي قرر استئصال البروستاتا له وطلب منه فحوصات كشفت مصادفةً عن وجود ورم بالبنكرياس لم يلبث أن أكل لحمه وأذاب شحمه وأدرك أن المنية أنشبت فيه أظفارها فسارع باستدعاء رفيقه وصديقه الاستاذ "ماهر" المحامي وطلب منه أن يوثق له بصورة عاجلة عقود بيع الأرض والبيت لفايز . تفاجأ "ماهر" من طلب صديقه وقال له والبنات يا استاذ وحيد؟! وكان يعدهن مثل بناته فهو ووحيد جيران وأسنان ولدوا معا وتعلموا معا وعاشوا وآباؤهم متجاورين في البيت والغيط كفرخي حمامٍ. البنات عايشين مع امهم وأخوهم وبكرة يكملوا تعليمهم ويتزوجن ولكني أخاف على الطفل المسكين هذا أن يضام من بعدي وليس له أحدٌ غيري، إنه مثل فرخ عصفور لم ينبت له ريش بعد قالها والعبرة تخنقه وعيناه مغرورقتان بالدموع فلم يتمالك نفسه وانهار منتحبا يبكي نفسه وهو يراها تتهاوى كالهدم ويبكي وحيده الذي لم يكد يفرح بقدومه حتى حال بينهما الداء وشبح الموت فرق له ماهر وعجزت جفونه عن أن تمسك عبرته ففرت منها وسالت حارة على وجنتيه وهو يقول ما تقولش كده ! لهم ربنا أكبر وأقدر من الكل وبعدين أنا رحت فين ؟ دول ولادي يا وحيد لقد عشنا أخوين منذ ولدنا ثم جثا على ركبتيه وقبله وهما ينتحبان ودموعهما تمتزجان. أدرك ماهر المحنة التي فيها صديق عمره واضطراب مشاعره فتمالك نفسه وكفكف دموعهما بمنديله القماش وهو يقول: ما تزعلش نفسك أنا هعملك اللي يريحك، وبعدين ما تخافش على فايز ده هيعيش عيشة حلوة قوي هيصرف معاش كويس جدا وهيكون له هو وأمه لوحده كلها كم سنة والبنات دول كلهم يتجوزوا ويخلصوا تعليم ويفضل هو وأمه بس، وبعدين مراتك ست مكافحة ومتعودة على مسؤلية البيت والغيط ما انت طول عمرك في شغلك وهي اللي بتباري الأرض والدار. ربنا يقومك بالسلامة قادر على كل شيء أنا بس برد على كلامك وقلقك. أعد ماهر عقود بيع وشراء مدفوعة الثمن وحدد فيها الأرض والبيت لفايز شراء بواسطة أمه صباح وصيا عليه ووكيلا له ودافعا لثمن الأرض والبيت وترك لكل بنت مساحة صغيرة من الارض ولهن جميعا ما يكفي بالكاد لإنشاء غرفة بمنافعها. رحل وحيد عن الدنيا وقد خلف فايز وحيدا حسب تصوره بعدما بذل ما استطاع ليؤمن له مستقبله وفق الموروث الرث في أعراف لم تتعلم من تجارب الحياة ولم تفهم حكمة الله وإرادته في تشريع المواريث. رحل ولكنه خلّف مع تركته ذلك الموروث لصباح زوجته التي لم تقرأ يوما كتابا ولم تمسك قلما وقد تجاوزت الخمسين ببضع سنين. فشمرت عن سواعد الجد وصلبت صلبها بحزام الكد وكشفت عن ساقيها وهي تحرث الأرض وتروي الزرع وترعى الأنعام تبيع من نتاج ذلك وتنمي وتشتري وتدخر وعلى متنها بنات يتامى وولد وحيد لم يبلغ الحلم حتى زوجت بناتها وعلمت ولدها وبنت له بيتا في القرية قرت به عينها ونجح ولدها في الثانوية بمجموع مرتفع ظنوا أنه سيمكنه من الالتحاق بكلية الطب وفرحوا جميعا حتى إذا أعلنت نتيجة التنسيق لم يمكنه مجموعه من دخول الطب لارتفاع مجاميع الطلاب هذا العام ولسهولة الامتحان فندم وحزن وبكى على ما فاته وظل مكتئبا تتودد له أمه وتحايله وكأنها أذنبت في حقه وقصرت معه، فقرر أن يعيد العام ويحسن المجموع ولم يمض شهران من البداية حتى أغرته فتاة لعوب فغوى وسقط في بحر الهوى عاشقا متيما ومرت الشهور مر السحاب حتى طرقت جدوال الامتحان الباب فغاضبته اللعوب وطردته من حياتها شر طردة وأيقظته من زيف أحلامه صفعا أو ركلا فبكى وشكا ولات حين مندمِ فانقضى العام ولم يؤهّله مجموعه لما كان يراوده من أحلام. أصبح الفتى المدلل أضحوكة أقرانه من أبناء القرية وهم يتغامزون عليه ويسلمون عليه قائلين: أهلا يا دكتور وابتسامة مصطنعة تعلو وجوههم ونظرة سخرية تفيض من عيونهم فعاد لاكتئابه واحتجابه وكاد يموت كمدا حتى إذا شارفت الدراسة على البداية جاءهم الأستاذ ماهر بجريدة فيها إعلان عن كلية طب خاصة تقبل مجموعه برسوم سنوية وبين لأمه وله أن ينفقوا نصف ما له في سبيل تعليمه كما أوصى وحيد صديقه وسعى معه فتقدموا بالأوراق وضمنه ماهر والتحق فايز بكلية الطب الخاصة. مرت سنوات الدراسة قاسية صعبة على فايز الذي كان مدللا ولم يكن قد خرج خارج نطاق القرية وعرف الفارق الكبير بين مستواه الاجتماعي ومستوى بعض الطلاب الذين التحقوا بهذه الكلية فصدمه الواقع ولسعته الوقائع بسياطها فلم يجد مندوحة من الجري أمام العربة وهي تهرول عبر سفح الايام نحو وادي الحياة السحيق. لم يكن الغر ليصبر على حاجته للحب والدلال التي ربا فيهما، فتلقفت نظراته أول فتاة تيسر له أن يبادلها نظرات الإعجاب فتحابا وتواعدا على الزواج وقد أوشكت السنة الرابعة على النهاية، وفي الصيف أعلنت الخطبة واتفقوا على الزواج في نهاية العام السادس. مر عام سريعا واقترح عليه المهندس ممدوح أبو خطيبته أن يشتري شقة في مدينة أكتوبر يسكن فيها لإكمال دراسته ويتزوج فيها وهي خير له من بيت في الريف لن يستطيع أن يعيش فيه بعد التخرج وأنه لم ولن يكون فلاحا وقد اختار طريق الطب. كان المهندس ممدوح لبقا عبقريا في الإقناع لا تمثل له الحياة غير مجموعة من الأرقام والعمليات الحسابية والفرصة المجردة من المشاعر والأحاسيس لضمان النجاح والاستمرار في حياة باتت مادية تقوم على المنافسة واغتنام الفرص قبل الآخرين. قرر فايز أن يبيع بيته ويعمل بنصيحة المهندس ممدوح، وجد المشتري وباع البيت وقبض الثمن ثم أخبر أمه وأخواته أنه باع البيت وعليهم أن يسلموه للمشتري في غضون ستة أشهر، وقع الخبر على صباح وقع الصاعقة، بيع البيت دون اكتراث بها او ببناتها، وبات بيتها ملكا لغيرها دون أدنى تفكير في مصيرها وأين تعيش بقية حياتها. وجمت ثم أفاقت من صدمتها وقد ملأت الدموع عينيها وحلقها وشعرت بنيران تتوقد خلف ضلوعها وهي تقول لفايز : بعت البيت؟! من غير ما تقول لنا؟! من غير ما تفكر هنعيش فين وإزاي؟! قال بكل صلف وجمود: وأقول لك ليه ؟! أنت لك حاجة أنت وبناتك؟! أنتم عاوزين تضيعوا مستقبلي؟! وعلا صوته وأمسك بتلابيب العجوز يجرها إليه ويصرخ في وجهها مش كفاية أني عشت يتيم محروم من كل حاجة؟ كفاية أحس أني أقل واحد في زملائي؟ كفاية شكلك وهدومك اللي يكسفوا؟ كفاية شغلك في الأرض وتنقلك بين الأسواق كلافة علافة؟ أنت عايشة ليه؟! اللي زيك كلهم ماتوا عايشة علشان تنغصي حياتي؟! انت النقطة السودا في حياتي؟! ربنا ياخدك…. وأغلظ لها القول وعيرها بجهادها عليه وعلى أخواته وقيامها بأمرهم كما يقوم الرجال، فصار ما أملته من حفظ للجميل واعتراف بالتضحية سبة وإهانة وعارا يتوارى منه

    الكاتب: خالد مطير

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    عقوق احتيال أثرة معاناة يتم 

التعليقات (0)

المزيد من خالد مطير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المتعوس