ساندي بل الحزينة
Mar 20, 2025 04:09 AM Mar 20, 2025 04:09 AM
كلما مرت على مسامعي شارة مسلسل الأطفال المشهور (ساندي بل) أتذكرها كانت تحمل روح ساندي أتذكر أيام طفولتنا أتذكر كيف كانت و هي تسير يخيل لك أنها تحلق في الهواء تطير بابتسامة لا تفارقها تحلم بأيام جميلة بأسرة سعيدة يحتضنها زوج محب كنت أعرف أغلب أحلامها إن لم تكن كلها وأدوا أحلامها قبل حتى محاولة تحقيقها زوجوها لابن عمها ، لأنهم يعلمون أنها جوهرة ، و لا يريدون خسارتها ،، فـخسروها و لأنهم يدركون ألا أحد سيستر على عورة ابن عمها (الأبله) سواها ، و في رواية أخرى زوجوها له (حتى يعقل)!! قابلتها بعد 15عاما ساندي بل لم تعد تحلّق و اختفت ابتسامتها و لم تكمل تعليمها الذي تستحق ترهلت ، و غزا الشيب شعرها الطويل و كانت لا تملك حتى الوقت لترتيبه بسبب انشغالٍ ، جله كان في رعاية 3 أطفال أحدهم فتاة مصابة بإعاقة ، غالبا تسبب بها زواج الأقارب ، ناهيك عن خدمة و رعاية (سي السيد) الأبله (طفلها الرابع )الذي لم يعقل بل زاد انحرافا ، ماتت طفلتها المصابة لتمهد لها طريقا إلى الجنة ، مات الشخص الوحيد المحيط الذي أدرك أن ساندي لا تنتمي لهذا العالم عندما رأيتها آخر مرة ؛ كانت ترميني بسهام نظراتها من بعيد حاملة رسائل ألم و كلما نظرت إليها لمحت لمعة دمعة خائفة من النزول و أهم رسالة كانت تحملها هذه النظرات بأن روح (ساندي بل) خرجت و لن تعود.


الكاتب: محمد النشوان
0المفضلة
15 المشاهدات
0 تعليقات