• وشمٌ في ذاكرة التراب

    (1) – درب قالوا: الطريق إلى الوطن طويل. لم أُبالِ. مشيت حتى تهشّمت قدماي، ولم أصل. لكنني على الأقل عرفت شكل الغياب. --- (2) – نداء ناداني الوطن بصوتٍ لا يشبهه، كان الصوت رخيمًا، كصوت أمي، لكن يخرج من فم قذيفة. --- (3) – أفق كلما رفعت رأسي، رأيت الوطن في السماء. وحين أنزلت عيني، رأيت قدمي غارقتين في الطين. --- (4)مقعد كل شيء تغيّر: لون الستائر، مكان الطاولة، ملامح الوجوه… إلا هذا المقعد، ما زال ينتظر جلستك ---------- (5)ساعة عقارب الساعة لا تتعب، لكنني تعبت من العد. منذ غادرتَ، أصبحت الأرقام توجعني. -------- (6)صدى انتظرتك حتى صار صوتي صدى، وصدى الصدى صمتًا، ثم صرت أنا جدارًا لا يُنصت له أحد. _________ (7)حرير وجه أمي، أكثر نعومة من أي قماش، وأقسى من كلّ فقد. كلما لمسته، بكيت. ----- من ديوان (وشمٌ في ذاكرة التراب) خلدون الدالي أبريل 2025

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    وشمٌ_في_ذاكرة_التراب خلدون_الدالي 

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وشمٌ في ذاكرة التراب