• "قوسٌ مكسورٌ في النشيد"

    كنتُ أغنّي للوطن، فصفّق لي الجنود، ثمّ أخذوني إلى غرفةٍ بلا شبابيك، وقالوا: غنِّ بصوتٍ أوطأ... الصدى يخيف الوطن! --- كانت أمي تخيط علَمًا بيديها المرتجفتين، كلّ غرزةٍ تهمس: "عُدْ"، لكن الخيط انقطع... حين قرأت اسمي في النشرة! --- المدينة؟ لا أعرفها إلا من غبار أحذيتي، وأسماء الشهداء على الحيطان. المدينة تنام مبكرًا، لأنها لا تملك كهرباءً ولا أحلامًا طويلة. --- كتبتُ قصيدةً عن الحُب، فأرسلوا لي قنبلةً بالبريد، وحين فتحتها، وجدتُ داخلها... قلبًا ينبض. --- أنا شاعرٌ يمشي على عكاز الحنين، يحلمُ بسماءٍ لا تسقط فيها الطائرات، بمقهى لا يراقب فيه النادل دفترك، وبأغنيةٍ لا تمرُّ على جهاز التفتيش. --- كأنني لاجئٌ في جسدي، أفتّش عن هويةٍ أضعتها حين صافحتُ أول قيد. --- كلّما كتبتُ سطرًا، أخذتني الحكومة إلى التحقيق: "ماذا تقصد بكلمة (حزن)؟ هل هو رمزٌ لشيءٍ أمني؟" -- كلّما أردت أن أكون طائرًا، قصفوا الشجرة. --- مايو 2016 خلدون الدالي

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    7 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    قوس_مكسور_النشيد نشيد_بلا_مقطع_أول نشيد_من_رماد نشيد_خافت، خلدون_الدالي 

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • "قوسٌ مكسورٌ في النشيد"