• يَاحَادِيَ العِيسِ أَنشِد فِي مَغَانِينَا

    يَاحَادِيَ العِيسِ أَنشِد فِي مَغَانِينَا وَاستَخبِرِ الرَّكبَ مَا حَالُ المُحِبِّينَا أَينَ الرُّوَاةُ وَمَا خَطُّوهُ فِي كُتُبٍ مِن أَجوَدِ الشِّعرِ  تِبيَانًا وَتَبيِينَا رِيعَ القَرِيضُ إِذِ الأَنبَاءُ ذَائِعَةٌ وَشَاعَ مَابَينَ جَنبَينَا عَنَاوِينَا أَنَّ الزَّمَانَ وَفِي تَصرِيفِهِ عَجَبٌ وَلِلزَّمَانِ يَدٌ طَالَت أَيَادِينَا صَاحَ الغُرَابُ عَلَى أَنغَامِ وَاعِيَةٍ وَأَذَّنَ البَينُ وَانسَابَت مَآقِينَا وُكُفِّنَ القَلبُ أَشلاءً مُمَزَّقَةً وَشَيَّعَ الحُبَّ فِي مَثوَاهُ نَاعِينَا سَعَى الوُشَاةُ فَمَا كَلَّت عَزائِمُهُم وَضَرَّبُوا فِي رِكَابِ الوَصلِ إِسفِينَا لَمَّا رَأَيتُ وُجُوهَ الشَّامِتِينَ بِنَا خِلتُ المَجَامِيعَ أَقزَامًا سَعَادِينَا إِن نَأمَنِ الدَّهرَ لا نَأمَن بَوَائِقَهُ بَوَائِقُ الدَّهرِ هَدَّت مِن صَيَاصِينَا كَأَنَّ لِلدَّهرِ ثَارَاتٍ لِيَطلُبَهَا فَسَلَّ فِي غَفلَةِ الأَيَّامِ سِكِّينَا يُقَطِّعُ الوِدَّ غَيظًا مِن تَلاقِينَا لَمَّا طَفِقنَا إِلَى اللذَّاتِ سَاعِينَا نُسَائِلُ الرَّبعَ وَالأَطلالُ صَامِتَةٌ فَكَانَ لِلصَوتِ رَجعٌ مِن مَرَاثِينَا يَا أَدعَجَ العَينِ قَد زَانَت مَلامِحُهُ تَفَتَّحَ الوَردُ فِي خَدَّيكَ فَاهدِينَا وَمَا الخُزَامَى إِذَا هَبَّت نَسَائِمُهُ مِن رِيحِ أَغيَدِ قَد جَازَ الثَّلاثِينَا مَا تُشرِقُ الأَرضُِ إِلَّا مِن مَطَالِعِهِ كَالنَّجمِ كُوِّنَ فِي الأَفلاكِ تَكوِينَا الحُسنُ يَغفِرُ مَا تَأتِيهِ مِن ذَنبٍ إِن زِنتُ بِالحُسنِ أَثقَلتُ المَوَازِينَا إِنِّي  ذَكَرتُكِ فِي عُسفَانَ مُنكَسِرًا وَلاعِجُ الشَّوقِ فِي الأَحشَاءِ يُردِينَا إِذَا ظَمِئتُ وَرَدتُ المَاءَ مُبتَرِدًا فَمَن بِكَأسٍ مِنَ الأَهوَاءِ يَسقِينَا إِن يُسرِجِ اللَّيلُ فِي الآفَاقِ أَنجُمَهُ تَيَقَّظَ الهَمُّ يَسرِي فِي نَوَاحِينَا وَهَيَّجَ الدَّمعَ فِي الأَجفَانَ كَامِنَةً وَصَيَّرَ الفِكرَ فِي شُغلٍ يُنَاجِينَا يَا قُرَّةَ العَينِ إِنَّ العَينَ سَاهِرَةٌ طُولُ التَّعَاتُبِ يُدنِي مِن تَجَافِينَا إِنَّ السُّلُوَّ عَنِ الأَحبَابِ مَظلَمَةٌ يَبرِي كَبَريِ المُديَاتِ الأَفَانِينَا رُوحٌ بِلا إِلفٍ شَوقٌ بِلا وَصلٍ عَيشٌ بِلا أَمَلٍ مَوتٌ يُلاغِينَا لا اللَّيلُ لَيلِي وَلا الإِصبَاحُ يُنعِشُنِي مُذ أَطبَقَ الحَينُ وَاسوَدَّت أَمَانِينَا كُنَّا جُمُوعًا عَلَى العُذَّالِ غَائِرَةً فَبُدِّلَ العَيشُ بَعدَ الرَّحبِ سِجِّينَا هَلَّا ذَكَرتِ لُبَانَاتٍ فَنَقضِيهَا مَعَاهِدُ الأُنسِ هَل بَاتَت تُسَلِّينَا هِيَ الحَيَاةُ فَلا تَصفُو بِلا كَدَرٍ تَقسُو بِكَفٍّ وُيُمنَاهَا تُوَاسِينَا لِلَّهَ أَشكُو الَّذِي سَاءَت مَوَدَّتُهُ وَعَالِمُ الغَيبِ قَد يَجمَع أَيَادِينَا لَعَلَّ عَفوًا مِنَ الأَعمَاقِ يَشمَلُنَا بُشرَى تَدُومُ كَمَا كُنَّا مَيَامِينَا

    الكاتب: محمد عبدالحميد

    0المفضلة

    37 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #الشوق 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد عبدالحميد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يَاحَادِيَ العِيسِ أَنشِد فِي مَغَانِينَا

    المزيد من محمد عبدالحميد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة