بِطَاقَةُ وَطَن
Apr 18, 2025 06:26 PM Apr 18, 2025 06:26 PM
فِي المَطَار، سَأَلَنِي الضَّابِطُ: "مَا هُوَ وَطَنُكَ؟" فَنَظَرْتُ فِي جَوَازِ السَّفَرِ، ثُمَّ فِي قَلْبِي، فَلَمْ أَجِدْ إِجَابَةً مُطَابِقَة. --- الْوَطَنُ لَيْسَ مَكَاناً، بَلْ طَعْمُ الْخُبْزِ فِي يَدِ أُمِّي، وَصَوْتُ أَخِي وَهُوَ يُقْفِلُ البَابَ مُبَكِّراً... كَيْ لَا يَسْمَعَنَا القَصْف. --- فِي الْمَنَافِي، تُصْبِحُ الْقَصِيدَةُ خَارِطَة، نَضَعُ عَلَيْهَا أَسْمَاءَ أَصْدِقَائِنَا الَّذِينَ كَانُوا، ثُمَّ غَابُوا كَالأَعْيَادِ فِي بِلَادٍ لَا تَسْتَطِيعُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ حَتَّى نَزِيفًا. --- كُنَّا نُرَدِّدُ النَّشِيدَ وَنَحْنُ نَحْفُرُ خَنْدَقاً، نَرْفَعُ الْعَلَمَ وَنَخْفِي تَحْتَهُ جُثَثَ الْوَعْد. --- مَا زِلْتُ أُحِبُّهُ، رَغْمَ كُلِّ شَيْء، كَمَنْ يُقَبِّلُ صُورَةَ قَاتِلِهِ لِأَنَّهَا… الصُّورَةُ الْوَحِيدَةُ الْمُتَبَقِّيَة. --------- أبريل 2018


الكاتب: خلدون الدالي
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات