• صَنْعَاءُ تَنْظُرُ إِلَيَّ

    كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْ جُدْرَانِهَا الْقَدِيمَة، سَأَلَتْنِي: "لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ؟" --- كَانَ فِي صَوْتِهَا شَيْءٌ مِنَ البُكَاءِ، وَشَيْءٌ آخَرُ مِنَ الغُبَارِ الَّذِي لا يُغَادِرُ العَيْنَ. --- أَقُولُ: "ضَاعَ الطَّرِيقُ، وَانْكَسَرَتْ نَافِذَةُ القَلْبِ." فَتُشِيحُ بِوَجْهِهَا كَأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّنِي كُنْتُ أَهْرُبُ… وَلَا أَبْحَثُ. --- الْوَطَنُ، لَيْسَ خَرِيطَةً، بَلْ وَجْهُ أُمِّي عِنْدَمَا نَسِيتُهُ فِي صَبَاحِ الرَّحِيلِ. --- أُحَاوِلُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا، فَتَكْتُبُنِي، وَأَحْزَانِي تَكُونُ هِيَ السُّطُورَ. --- صَنْعَاءُ، لَا تَبْكِي. فَالْغَائِبُونَ، وَإِنْ أَطَالُوا… يَرْجِعُونَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَسِيرَة، يَجِرُّونَ مَا تَبَقَّى مِنَهُم كَمَا يُجَرُّ الحُلْمُ فِي مَدِينَةٍ مَطْفُوءَةِ النُّور. ------ مارس2025

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    22 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    صنعاء_تنظر_إليّ قصيدة_خلدون_الدالي خلدون_الدالي نشيد_خافت، نشيد_بلا_مقطع_أول 

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صَنْعَاءُ تَنْظُرُ إِلَيَّ