صَنْعَاءُ تَنْظُرُ إِلَيَّ
Apr 18, 2025 06:50 PM Apr 18, 2025 06:50 PM
كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْ جُدْرَانِهَا الْقَدِيمَة، سَأَلَتْنِي: "لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ؟" --- كَانَ فِي صَوْتِهَا شَيْءٌ مِنَ البُكَاءِ، وَشَيْءٌ آخَرُ مِنَ الغُبَارِ الَّذِي لا يُغَادِرُ العَيْنَ. --- أَقُولُ: "ضَاعَ الطَّرِيقُ، وَانْكَسَرَتْ نَافِذَةُ القَلْبِ." فَتُشِيحُ بِوَجْهِهَا كَأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّنِي كُنْتُ أَهْرُبُ… وَلَا أَبْحَثُ. --- الْوَطَنُ، لَيْسَ خَرِيطَةً، بَلْ وَجْهُ أُمِّي عِنْدَمَا نَسِيتُهُ فِي صَبَاحِ الرَّحِيلِ. --- أُحَاوِلُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا، فَتَكْتُبُنِي، وَأَحْزَانِي تَكُونُ هِيَ السُّطُورَ. --- صَنْعَاءُ، لَا تَبْكِي. فَالْغَائِبُونَ، وَإِنْ أَطَالُوا… يَرْجِعُونَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَسِيرَة، يَجِرُّونَ مَا تَبَقَّى مِنَهُم كَمَا يُجَرُّ الحُلْمُ فِي مَدِينَةٍ مَطْفُوءَةِ النُّور. ------ مارس2025
صنعاء_تنظر_إليّ قصيدة_خلدون_الدالي خلدون_الدالي نشيد_خافت، نشيد_بلا_مقطع_أول


الكاتب: خلدون الدالي
0المفضلة
22 المشاهدات
0 تعليقات