• تَحْتَ نَافِذَةِ القَلْبِ

    لَيْسَ فِي الدَّارِ أَحَد، غَيْرُ نَفْسِي تَجُرُّهَا خُطُوطُ السَّقْفِ إِلَى أَيَّامٍ كَانَتْ تَمْلَأُ الجِدَارَ ضَحِكاً. --- فِي الزَّاوِيَةِ، كُنتُ أَخُطُّ وَجْهَ أُمِّي بِقَلَمِ رَصَاص، كُلَّمَا مَسَحْتُهُ عَادَ أَوْضَحَ. --- كَيْفَ لِلذِّكْرَى أَنْ تَتَجَدَّدَ كَالرَّبِيع، وَنَحْنُ فِي خَرِيفٍ دَائِمٍ مُنْذُ أَنْ غَادَرْنَا المَدِينَةَ فِي حَافِلَةٍ بِلَا نَوَافِذ؟ --- الوَطَنُ، قُرْصُ شَمْسٍ كَانَ يُقَبِّلُ الجِبَالَ كُلَّ صَبَاح، أَصْبَحَ خَبَرًا فِي نَشْرَةِ المَسَاءِ، مُحَاطًا بِالدَّمْعِ وَالذُّهُولِ. --- يَا وَجْهَ صَنْعَاءَ، يَا زُقَاقَ الطُّفُولَةِ، يَا شُرْفَةَ الجَارَةِ الَّتِي كَانَتْ تُلَوِّحُ كُلَّمَا أَخَذْتُنِي خُطُوَاتُ العَبَثِ. هَلْ لَا زِلْتِ تَذْكُرِينَنِي؟ --- فِي كُلِّ مَكَانٍ… أَبْحَثُ عَنْكِ، وَكُلَّمَا وَجَدْتُ صُورَةً تُشْبِهُكِ، أَبْكِي… ثُمَّ أَخْرُجُ كَمَنْ فَقَدَ صَوْتَهُ فِي الزَّحَام. --- مايو 2018

    الكاتب: خلدون الدالي

    0المفضلة

    43 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    تحت_نافذة_القلب قصيدة خلدون_الدالي صنعاء الوطن 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خلدون الدالي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تَحْتَ نَافِذَةِ القَلْبِ