تَحْتَ نَافِذَةِ القَلْبِ
Apr 18, 2025 07:26 PM Apr 18, 2025 07:26 PM
لَيْسَ فِي الدَّارِ أَحَد، غَيْرُ نَفْسِي تَجُرُّهَا خُطُوطُ السَّقْفِ إِلَى أَيَّامٍ كَانَتْ تَمْلَأُ الجِدَارَ ضَحِكاً. --- فِي الزَّاوِيَةِ، كُنتُ أَخُطُّ وَجْهَ أُمِّي بِقَلَمِ رَصَاص، كُلَّمَا مَسَحْتُهُ عَادَ أَوْضَحَ. --- كَيْفَ لِلذِّكْرَى أَنْ تَتَجَدَّدَ كَالرَّبِيع، وَنَحْنُ فِي خَرِيفٍ دَائِمٍ مُنْذُ أَنْ غَادَرْنَا المَدِينَةَ فِي حَافِلَةٍ بِلَا نَوَافِذ؟ --- الوَطَنُ، قُرْصُ شَمْسٍ كَانَ يُقَبِّلُ الجِبَالَ كُلَّ صَبَاح، أَصْبَحَ خَبَرًا فِي نَشْرَةِ المَسَاءِ، مُحَاطًا بِالدَّمْعِ وَالذُّهُولِ. --- يَا وَجْهَ صَنْعَاءَ، يَا زُقَاقَ الطُّفُولَةِ، يَا شُرْفَةَ الجَارَةِ الَّتِي كَانَتْ تُلَوِّحُ كُلَّمَا أَخَذْتُنِي خُطُوَاتُ العَبَثِ. هَلْ لَا زِلْتِ تَذْكُرِينَنِي؟ --- فِي كُلِّ مَكَانٍ… أَبْحَثُ عَنْكِ، وَكُلَّمَا وَجَدْتُ صُورَةً تُشْبِهُكِ، أَبْكِي… ثُمَّ أَخْرُجُ كَمَنْ فَقَدَ صَوْتَهُ فِي الزَّحَام. --- مايو 2018


الكاتب: خلدون الدالي
0المفضلة
43 المشاهدات
0 تعليقات