عرافة الحي ..!
Apr 22, 2025 03:23 AM Apr 22, 2025 03:23 AM
عرَّافةُ الحي: هل ساقوا لكِ النبأَ ملائكُ الوهمِ ، كي بـ الوهمِ أمتَلِأَ ؟! ، تعبتُ من واقعٍ للحزنِ يركضُ بي وكلَّما قلتُ: ها أنهيتُهُ ..! بدأَ ! ، أحتاجُ من جُنحةِ التنجيمِ آيَتَهُ حتى أُكَذِّبَ موتًا في دمي وطأَ ! ، أحتاجُ لي قبضةً كـ السامريِّ بها ما يسلخُ العقلَ عن هديٍ بهِ نشأَ ! ، أحتاجُني عن يقينٍ لستُ أنكرُهُ أنْ أقتفي ظلَّ وهمٍ يوجبُ الخطأَ ! ، أحتاجُ ما كَشَّفَتْ بَلقيسُ حينَ مَشَتْ في الصرحِ ؛ علِّي أرى ما اخضرَّ في سبأَ ! ، أحتاجُ ..! أحتاجُ ..! يا أللهُ إنَّ معي: حُزنٌ على الرومِ، أمٌّ قلبُها مُلِأَ ! ، من وحشةِ اليمِّ .. عينٌ شاخَ باصِرُها مكيدةٌ لم تجدْ إلَّايَ مُتكَأَ ! ، فـ كلما نَزَّ فجرٌ واهتديتُ إلى سناهُ ..! فُضَّتْ عليه السُّجْفَ وانطفأَ ! ، و عُدتُ لم أعتنقْ إلا امتعاضُ فمٍ عمَّا تَلا الرسلُ من آيِ الهُدى؛ صبأَ ! ، فلـ تَضْرُبي الرملَ ياعرَّافتي، فـ عسى نبوءةَ الوهمِ تُحيي قلبي الصَّدِئَ ! ، لـ أتَّقي سيرةَ الأوجاعِ، ثائرةً تناهضُ اليُتْمَ، ليلًا في دمي اختبأَ ! ، موتى يسيرون في صدري، زبانيةً تُصفِّدُ الحلمَ ؛ طفلًا جُرحَهُ نكأَ ! ، مخالبًا في أديمِ الأمسِ، تنهشُهُ صبابةً؛ كلَّما عن نزفِهِا هدأَ ! ، وتدركي ما تبقَّى من غوايَ ؛ فـ لو صحا بيَ الهديُ ؛ لن أُلفيكِ مُلْتَجِأَ ! ، من ركضةِ الحُزنِ ؛ من خوفٍ يُسرمِدُني على فمِ اليأسِ ؛ إنْ أمواتَهُ قرأَ !


الكاتب: تركي المعيني
0المفضلة
38 المشاهدات
0 تعليقات