• {{ ودّي اصير شاعر }}؟!

    {{ ودي اصير شاعر }}؟! . جريدة الجزيرة كتب : احمد الناصر الأحمد . هذا السؤال بكل عفويته وبراءته يطرق مسامع بعض الشعراء من أفواه أشخاص طيبين، تخيلوا الجانب الليّن والركن المخملي من الشعر ، ورأوا الشعر نوعاً من الوجاهة يفتح الأبواب الموصودة ونافذة واسعة للشهرة والضوء ؛ بل تمادوا في ظنهم الأبيض حين تخيلوا الشعراء أثرياء تمطر قصائدهم دراهم ودنانير وريالات!.. بل إن البعض ذهب في ظنه إلى ماهو أبعد من ذلك..! هؤلاء الطيبون يجهلون أو يتجاهلون الموهبة ولا يصل إلى اذهانهم إرهاق القصيدة لشاعرها ومطاردته لها.. ويجهلون بلا شك الكد الذهني والإرهاق الفكري الذي يعانيه الشاعر حين كتابة بيت واحد فما بالك بقصيدة.. كما أنهم لا يعلمون أن الشعر نزيف حاد ومرهق ومتشعب لطاقات متعددة. (ودي أصير شاعر) هذا السؤال المعبأ بالامنيات يختلف عن امنيات الكثير من الأطفال حين يطلقون عنان خيالهم حين تسألهم عن احلامهم في المستقبل فتأتيك الإجابة (ودي أصير دكتور أو طيار). تطلعات هؤلاء الأطفال قابلة للتحقيق وممكنة بالجد والمثابرة لكن (ودي أصير شاعر) غير قابلة للصرف! فكيف تصبح شاعراً وأنت تفتقد الموهبة وهي مربط الفرس، في حين بإمكانك أن تصبح دكتوراً وطياراً ووزيراً بدون موهبة، فقط عليك بالجد والاجتهاد وواسطة تبيض الوجه!. هؤلاء (اللي ودهم يصيرون شعراء) يجب ألا نقسوا عليهم فهم يرون بعض المحسوبين على الشعر يبتذلون الشعر ويسوقونه على أنه بضاعة عادية بإمكان كل إنسان امتلاكها وممارستها والاسترزاق منها!

    الكاتب: احمد الناصر الأحمد

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #احمد_الناصر_الأحمد #احمد_الناصر 

التعليقات (0)

المزيد من احمد الناصر الأحمد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • {{ ودّي اصير شاعر }}؟!

    المزيد من احمد الناصر الأحمد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة