• زمنٌ بلا عقارب

    عندما يصبح الوقت شعورًا بدأتُ أتساءل عن حقيقة تلك الأحاسيس الغامضة التي تغرينا لِوهلة و تتشبث بِنا لساعات معدودة، ثم تمضي دون أثر وكأنها لم تكن ولا نستطيع لمسّها مجددًا . تلك اللحظات تُذكرني أحيانًا بالنظرية النسبية لآينشتاين، التي ربطت الزمن بالحركة والمكان فحين نتأمل نظن أن الزمن شيء نراه في عقارب الساعة، وفي تقاويم الأيام، وكأن مرور الوقت ثابتٌ للجميع، لا يتبدل، لا يتأخر، ولا يسرع. شيءٌ حتميّ الحدوث… لا يتوقف، حتى وإن تمنينا ذلك.لكن حين نغوص أكثر، نكتشف وجهًا آخر للزمن… زمنًا لا يُقاس بالدقائق والثواني، بل يُقاس بالشعور؛ إنه الزمن الوجداني و من هنا يبدأ السؤال الحقيقي: إلى أين ينتمي وجداني؟ أين تُسجَّل لحظاتي؟ فالدقيقة في الحزن قد تُثقل وكأنها شهرًا ، والثانية في الشوق قد تتضخم كأنها جبل. أما لحظات الفرح، فتمر مسرعة، تفرّ كأنها تخشى أن تتورط في الحزن أو أن تُسلب فجأة. في هذا الزمن الوجداني، لا شيء يمضي على نسقٍ واضح بلّ أنه جميع الأحداث تخضع لمزاج اللحظة،تحت مسمى “الوقت” تختبئ مشاعرنا، وذكرياتنا، مع مواصلتنا للأستمرار في عالم لا يتوقف بتاتًا عن الهرولة فالوقت في حقيقته لم يكن يومًا و دقائق معدودة!… بل هو دقائق مُتلبسة خلف قناع الأمس.

    الكاتب: شهد

    0المفضلة

    36 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من شهد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • زمنٌ بلا عقارب

    المزيد من شهد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة