محاكاة (الأرض الخراب لإليوت) شعراً! (1)
May 7, 2025 01:48 PM May 7, 2025 01:48 PM
نِيسانُ يا أقسى الشهور بكَ الدُّنا فجِعتْ ، وسَربلها التدهورُ والفنا والليلكُ الفِضيُّ أظهرَ ما اختفى مِن مَيتين يُزخرفون الأحصُنا هو يَمْزجُ الذكرى برغبة مَن رَثى لرحيل أرواح تعافُ الأبدُنا ويَبُث في عَضُدِ الجُذور أريجَه ويُذِيبُ في مطر الربيع شَذى المُنى ويُرَجِّعُ الذكرى ، ويُردِفها الصَّدى ليُزيلَ إحساساً كئيباً محزنا نِيسانُ يُقبِلُ ، والحياة مَريرة والأرضُ يُؤلمُها التخلفُ والضنا وتعيشُ أسوأ حِقبة ما عايشتْ مثلَ الذي تلقاهُ – صِدقاً - أزمُنا ويموتُ قومٌ لا سبيلَ لدفنهم فالأرضُ ضنتْ أن تُقدِّمَ مَدفنا جُثثُ الضحايا تستجيرُ بمَن حَيا أيُكَذبُ العقلاءُ يوماً أعيُنا؟ أوَما بصُرتُم بالحُتوف تُحِيلنا مِزَقاً تَجاوزَ خُبْرُها سَمْعَ الدُّنا؟ ******************* ******************* حَلَّ الشتاءُ بدِفئه المتفردِ وبثلجه مثلَ الخِضَمِّ المُزبدِ وكسا الدِّيارَ بثلجه وغيوثه وحُلوله في الأرض مُبتشِرٌ نَدي وبدِفئه عَمَّ الخلائقَ باذلاً جُوداً بِرِيٍّ مُستفيض مُرفِد فإذا بأوروبا تعيشُ شتاءها فيُعيدُ بارقة الشبابِ الأغيَد وإذا الصَّقِيعُ ، وقد قلتْهُ بُرودة ومضى يُرَحِّبُ بالكِرام الرُّوَّد والزرعُ هَشَّ وبَشَّ يَشكرُ راضياً والوَردُ أشرقَ في المُناخ العَسجدي والزهرُ أرسلَ عِطرَهُ غَرِدَ الشذى يُلقِي السلامَ بِرُقية المتهجد وحياتُنا رغم الشتاء ضئيلة إن قورنتْ بالحال يُصبحُ في غد حتى الوهاد تمايلتْ دَرَناتُها رغم اليُبوسَة واحتلال المُعتدي فالماءُ غذى كلَّ نبتٍ يانع في ذي الوهاد ، أو استمى في الأنجُد ******************* ******************* والصيفُ فاجأنا بتعطير الفضا وبزخة المطر الغزير تمضمضا و(سْتارْنْ بيركرُ) رحَّبَتْ بقدومه والبَرقُ مِن بين السحائب أومضا وهنا توقفنا لنصلحَ شأننا ما اسطاعَ فردٌ واحدٌ أن يركُضا للصَّيف حِصَّتُهُ ، ونحن نحِبُّها لا شيءَ أجملُ في الحياة مِن المَضا ومَسِيرُنا بعد الشُّروق مُفضَّلٌ والرَّكْبُ عند (الهُوفكارتْنِ) تعرضا ثم احتسينا قهوة لتُفِيقنا والبعضُ نوَّعَ في الحديث ، وفضفضا والذكرياتُ تشُوقنا أحداثها عهدُ الطفولة في الحقيقة ما انقضى ما أجملَ الماضيْ يُطِلُّ بحُسْنه ما أعظمَ الإنسانَ يَذكرُ ما مضى مَن فات ماضيَهُ فلن تلقى لهُ مستقبلاً فيه الكرامة والرِّضا زلاقة الأطفال تُبهجُ خاطري وابنُ العُمومة بالتنزه فوِّضا ******************* ******************* والشمسُ تُشرقُ تارة وتروحُ وتُنيرُ درباً أظلمتْه الريح والدُّوحُ مَيِّتة تعشقتِ الرَّدى وبلا حياة كم تُساوي الدُّوحُ؟ حتى الجَنادبُ لم تُحَصِّل قوتها وعلى الصُّخور دَمُ الوَرى مَسفوح لا صوت ماءٍ يَجتني أثرَ الفنا وهواءُ عالمنا الجريح شحيح وأنا أطالعُ في كتابي قصة منها عُفونُ المَيتين تفوح وحُطامُ أصنام يُؤرِّقُ ناظري وغزا المَرابعَ طارقٌ منبوح وجُذورُ أعشاب تُصارعُ موتها لم يبق إلا حَنظلٌ والشيح والظلُّ يأبى أن يُزايلَ دارنا وبكل بيتٍ جَندلٌ وضريح صُورُ الدمار تعدَّدَتْ ، وأمَرُّها بلدٌ تُبادُ ، وشعبُها مذبوح ما هذه الفوضى؟ وكيف عِلاجُها هذا المسارُ أما له تصحيح؟ ******************* ******************* وأصابني خوفٌ طغى وتوالى ورأيتُ (ماري) تستريبُ مآلا فهتفتُ: (ماري) جالدي وتمسَّكي إن البلاء – على الدِّيار - تمالى يا طفلتي لا تجزعي مهما جرى طوقُ النجاة يُريدُ منك نوالا ثم انحدرتُ أنا و(ماري) مِن عَل والكف كم حملتْ حصىً ورمالا إن الجبال تُعِيرُنا حُرِّيَّة تهبُ النفوسَ تعففاً ودَلالا وقضيتُ ليلِي ، والبشجونُ تلفني وإذا الصباحُ أتى هجرتُ شمالا ثم اتجهتُ إلى الجنوب مُيَمِّماَ وجهي إليه ، إذ العذابُ توالى لم آلُ جُهداً في مُصارعة الأسى والنفسُ تنبضُ همة وجَلالا فلربما انتعشَتْ أمان أمحَلتْ ولربما قلبي هوى الآمالا هذي الإرادة ما خفرتُ جوارَها هي للرجال ، فلا تحب عِيالا ******************* ******************* ويحَ النفاياتِ اجتمعْن تكلفا وسئمتُ منظرَها البليد المُقرفا هي بالدِّماء تلطختْ أكياسُها أرأيت كِيساً بالدِّماء مُغلفا؟ قالوا: توشَّحَ بالجريمة طالبٌ قتلَ الأميرَ وحارسيه ، وعجرفا وتورَّطتْ دولٌ ، فغالت بعضها سبعون قطراً ، والإخاءُ استنكفا دخلوا جميعاً حربَهم وتشرذموا والرُّشْدُ غابَ ، وعقلُ من حضروا اختفى في أربع السنوات هَيجا نُظمتْ واستقطبتْ جيلاً إلى السُّوآى هفا ونتائجُ الهيجاء تصعقُ قارئاً وبلا مبالغةٍ ، فسِفرٌ صُنفا عشرون مليوناً بها قد قتِّلوا خبرٌ أراهُ برغم أنفيَ مُؤسفا عشرون مليونا جراحُهُمُ اشتكتْ أصحابُها طلبوا مِن المولى الشفا ونظيرُهم أسرى بَدَتْ أصفادُهم عاراً يبوءُ به عدوٌ أجحفا ******************* ******************* والصخرة الحمراء في البيداء آية ووراءها سِرٌ له أشقى حِكاية ولسِرِّها من تحتها لغزٌ خَفِيّ يَحكي لناظرها المُخطط والجناية ليس احمرارُ اللون صِبغاً أو طِلا لكنْ دماءٌ صَوِّرتْ حجم الإذاية سأريك أسفلها تراباً خائفاً مما جرى فوق التلال مِن النكاية وتهبُّ ريحُ خضوعنا نحو الحِمى وكأنه وطنٌ يَعيشُ بلا حِماية أين الحُماة؟ أما دَرَوا بمُصابنا أين التصَدُّرُ للعِدا؟ أين الولاية؟ وفتاة (إيرلندا) توَدُّ لقاءَنا يا طفلتي الحسناءَ قد نأتِ اللقاية لا وقت للتحنان ، شَبَّتْ بيننا فِتنٌ تموجُ ، وليس لي منها نجاية لم نقترفْ إثماً ، ولكنْ حظنا والسِّرُّ مخبوءٌ ، وليس لنا دِراية فعساكِ تنتظرين مثلي فرصة فيها تكونُ لِمَا نلاقيه النهاية ******************* ******************* حتى الزنابقُ قضَّ مَضجَعَها الأسى هل كل زنبقةٍ شكتْ عِرقَ النسا؟ ذبلتْ وآلمَها القِطافُ ، فما زهتْ وبَكَتْ مدامعُها الشذى والنرجسا ونظرتُ في قلب الضياء مُؤمِّلاً خيراً يُجَنبُنا المصيرَ الأتعسا والعينُ خانتْني ، وأطرقَ ناظري والقلبُ مما حلَّ بالدنيا قسا لم يَبق فيه تعلقٌ بحياته من بعد حَصْدِ الموت هذي الأنفسا حتى أنا لا مَيْتَ يرحمُنى الرَّدى أو حَيَّ يَشعرُ بالمظالم والأسى أنا لستُ أعرفُ ما يُحاكُ ، فأهتدي وسألتنُ (روما) عن (فرانزَ) ورودسا ألأجل فردٍ تُستباحُ ممالكٌ ويُبادُ أطفالٌ وتُغتصَبُ النسا؟ وكأنها حربُ (البَسوس) تجدَّدَتْ تعسَتْ ، وخيِّبَ في الورى مَن هندسا في نصف قرن حربُهم لنوَيقةٍ وأديمُهم بدماء مَن قتلوا اكتسى ******************* ******************* والبحرُ ودَّعَ في الدُّجى الأسماكا وعلى رحيل الظاعنين تباكى يا بحرُ دمعُك في النوازل مُهدَرٌ رُحماك يا بحرَ العنا رُحماكا فمتى يجف الدمعُ أذبلَ أعيُناً؟ ومتى إذا ابتسمَ الزمانُ أراكا؟ لم ذِعت سِرَّك يا خِضمُّ لمَن بغى؟ أتؤمِّلُ الخيراتِ في أعداكا؟ وأراك مما كنت تحوي خالياً يا بحرُ مَن للرَّاحلين سِواكا؟ أدري بأنك لا يروقك ما جرى وبكيت حتى أذبلت عيناكا والماء أحمرُ مِن دماءٍ أهدرتْ وطفتْ جُسومٌ ألجأتْ لحِماكا عدمتْ قبوراً ليس تنشُرُ سِرَّها وأتتْك يعلمُ سرها شطاكا يا بحرُ رفقاً بالضحايا ، واتئدْ فالرفق يُعقِبُ عاجلاً نعماكا حاشاك أن تبقى خلياً موحشاً حاشاك تزجر لاجئاً حاشاكا ******************* ******************* ولمستُ في (سُوسُوسْتريسَ) رُضوخا عَرافة قد ألّهتْ مَردوخا بَصَّارة لا تهتدي في غيِّها وتُزَوِّرُ المَعقولَ والتاريخا بَرَّاجَة أبراجُها مَكذوبة تُزجي الزيوفَ ، وتُشهِرُ التبريخا وزكامُها وافى بما كسبتْ يدٌ سُوسُو التي نصبت فِرىً وفخوخا خانتْ عقاقيرٌ تودُّ شِفاءها بعد الدواء تناولتْ بطيخا قالوا: حكيمتُهم وقلت: سَفيهة تخِذتْ من الوَرَق الخبيثِ نسُوخا حتى تُضَللَ مَن يَرومُ عَرَافة دَسَّتْ ببعض علاجها الزرنيخا أهدَتْ لملاح وُريقته التي نشدَتْ لخط الترَّهات شُيُوخا سَلْ (بيلادونا) عن مخارفها التي قلَتِ الصحيحَ ، وساقتِ الممسوخا وُصِمَتْ بسَيِّدة الصخور جَهالة والصَّخرُ يلفِظ غبرَة وشُروخا ******************* ******************* ملاحَ (فينيقيا) ضَلالٌ ما أمرتا وبَلاؤنا مما أشرت له تأتى أتُصَدِّقُ العرَّافة افتتنتْ بما وُصِفتْ به؟ وأراك تهلك إن أطعتا هذي التخاريفُ التي عُرفتْ بها أتُراك يا هذا أخِذتَ بما سمعتا؟ مِن نِصف قرن والعجوزُ تُضِلنا وتلُتُّ ما تَهذي به للناس لتَّا وتُعِدُّ طبختها ، وتُتقن صُنعَها وتفتُّ في المَرَق المُذاب الخبزَ فتا وتُذِيعُ أسراراً ، وتخترعُ الفِرى وتبُتُّ – إنْ صَدَّقتها – في الأمر بتا ملاحَ (فينيقيا) دع الأوهامَ ، واصمُدْ إني نصحتُك لو عملت بما نُصِحتا أتخافُ مِن (سُوسُو) ومِن تنجيمها؟ بات الذي ذكرتْه تضليلاً ومَقتا أوَما انتبهت لسُؤلها وفضولها أسفي عليك إذا لعقلك ما انتبهتا هي تأخذ الأسرارَ منك تحايلاً وتُعيدُها نصَّاً عليك ، فهل وعيتا؟ ******************* ******************* إيكوتونُ عاشت من سراب الموت جزعى لم تستطِعْ للموت عَبْر الماء دَفعا لعِنتْ وخابتْ تُرَّهاتٌ رَوَّجتْها وخريطة الأبراج ليست بعدُ دِرعا والغيبُ غيبُ الله سُحقاً للهوى أبئسْ بعبدٍ قد أعارَ الزيفَ سَمْعا إن الأحاجيَ لن تُوَعِّيَ غافلاً الشيحُ هل يغدو إذا لُكْناه بِتْعا؟ قد ساقتِ الأوهامَ (إيكو) وحدها واستحمرَتْ أقوامَها جَمْعاً فجمعا هي لقنتْهم زيفها لمَّا غوَوا لمَّا يكنْ منهم رشيدٌ ضاقَ ذرعا وقد استساغوا كل بِدْع مُفترىً لمَّا يَكنْ ما أحدث الأقوامُ بدعا هذا قطيعٌ شاردٌ مُستنوَقٌ قد بيعَ للشيطان والأهواء بيعا فجْرُ الشتا استعلى ضباباً أسمرا والناسُ رَبعٌ يَستضيفُ الآن رَبعا وهناك (إيكو) لا سبيلَ لكشفها إذ أحسنتْ قولاً وتغريراً وصُنعا ******************* ******************* ومدينة الوَهم استحالتْ مسرحية من بعد أن غدَتِ الكروبُ لها هوية والموتُ دَيدنُها وديدنُ أهلها والناسُ غرتْم طقوسُ الجاهلية وتعدَّدَتْ طرُقُ الوفاة: بحَربةٍ بقذيفةٍ ، بالنار ، أو بالبندقية في (سْكوبافللوْ) الحربُ شَبَّ أوارُها والأبرياءُ بساحة الهيجا الضحية وانسابَ جُمهورٌ غفيرٌ هاربٌ مِن هذه الفوضى ، وتلك البربرية في (جسر لندنَ) والجُموعُ تحوطه يبكون موتاهم ، وما ارتكبوا خطية حسَراتُهم تكوي القلوبَ ، وتكتوي مِن وَقعها وأنينها الهممُ العلية إذ ينفثون ، لهم نحيبٌ مُوجِعٌ إمَّا علا تهفو إليه الأريحية ورأيتُ خِلي (سْتتشناً) ، فعرفتُهُ وسألتُه عن جُثةٍ كانت قصِية أزرعتَها؟ هل وَرَّقتْ؟ هل أزهرتْ؟ أم قضَّ مَضجَعَها الصَّقيعُ بلا رَوية؟ ******************* ******************* وطغى على الفوضى الضبابُ الأسمرُ ومِن الضحايا الدَّمُّ ظلماً يَقطرُ وزجَرْتُ خِلي (سْتتشناً) ألا يَنِي وليَذكُر الأحداثَ ليستْ تُنكر ظفِرتْ حديقته بجُثة مَن قضى ونجا عميلٌ ، واعتدى مُستعمِر فليُبعِدِ الكلبَ استدلَّ بشمِّهِ أنْ في الحديقة وجبة تُستثمر نِعمَ الصديقُ الكلبُ ، لكنْ جُوعُهُ يُغري شهامته ، فليس يُفكر كنا معاً فوق السَّفائن نتقي لهَبَ الرصاص ، ودمعُنا يتحدَّر وشَمَمْتُ في (إستتشن) أرجَ الوفا فاق الذي مَنحتْ شذاهُ الأزهُر عِشنا معاً مأساة جيل كادح شَهدَ البَوارجَ والدِّيارَ تُدَمَّر شهدَ الحروبَ ، ولم يكُفَّ جَحيمُها شهدَ السفائنَ في البحار تُعَسْكِر وبكى على الإنسان تُزهَقُ رُوحُه ليَزولَ مَعروفٌ ، ويَحيا منكر ******************* ******************* مايلي سفائنُها مُصَفدَة كسيرة تبكي على العُمران والجُثث الكثيرة وتُوَبِّخ العادين تكشِفُ غدرَهم وتبُث ذكرى مَن له أدنى بصيرة مايلي تُدِينُ خنادقاً غدَرتْ بها وتعيبُ طوربيداتِها غزتِ الجزيرة ومُدَرعاتٍ دمَّرتْ بُنيانَها فغدتْ بما ابتُليتْ تُكابدُ مستجيرة وتُدينُ آلافَ المصانع حُطمتْ والشعبُ يَجترُّ الحِمامَ بلا جَريرة وتُدينُ آلافَ المزارع سُوِّيَتْ بالأرض ، والنيرانُ مُوقدة صَهيرة وتُدينُ آلافَ الحدائق لم تعدْ بزيارة السكان عن رغب جديرة وتُدينُ آلاف المتاجر دُمِّرتْ ومضتْ رحى الفوضى على ذات الوَتِيرة مايلي عذرتُكِ ، وانتصرتُ لفكرتي رغِمَتْ أنوفُ قوىً تُهدِّدُنا مُغِيرة ذهبتْ إمارتُنا ، وأجهضَ بأسُنا وإذ اندحرْنا لا أميرَ ، ولا أميرة ******************* ******************* في لعبة الشطرنج يُقتَلُ بَيدقُ ليَعيشَ في (رُخ) وزيرٌ أحمقُ وأريكة (الشاه) الرُّخامُ يَزينُها ولها قوائمُ فوقهن البيرقُ و(الكوبيدونُ) له جناحا طائر والشمعدانُ بناظرَيه مُحَدِّق وتُضاعِفُ الشعلاتُ نوراً يَجتني نظرَ الألى حضروا السِّجالَ ، وصَفقوا وحياتُنا الشطرنجُ خط مسِيرَها هي أمَّة تحيا وجيلٌ يُمحَق وانظرْ إلى الشطرنج في جَوَلاته رأسٌ يعيشُ ، وما عداه فيُشْنق فوضى منظمة ، ويَصعُبُ وَصفها وبيادقٌ تفنى ليبقى جَوسَق ولكل مُعترض تقومُ قيامة ويَذوقُ كأس الموت مَن يتخلق والعيشُ مكفولٌ لكل مُطبِّل والخيرُ مُدَّخرٌ لمَن يَتملق فليسْتم الشطرنجُ ، يحيا أهله ومُسَفهُ الشطرنج حتماً يُحرَق ******************* ******************* وصياحُ (فِيلوميلَ) يَطفحُ عَلقما فالبربريُّ العِلجُ كم سفكَ الدِّما وأحالَ عِفتها هباءً لا يُرى واغتالَ في الفوضى الجِياعَ الضرَّما والعندليبُ شدا ليُنقذ غادة وشدا الهَزارُ لكي يُقِيمَ المأتما وحَدَتْ بلابلُ ليس يُحصَى عَدُّها فهل الحُداءُ يُزيلُ عن عين عمى؟ والقفرُ زخرفه الحُداءُ ، فما ارعوى لمُراد حاديهِ ، وكان البلسما والعالَم الهمَجِيُّ شارك مجرماً لكنه بالجبر لم يُسْكِتْ فما وعلى جدار الصمت لاحتْ صورة لصَبيَّةٍ أمستْ تلوكُ الشُّبْرُما مِن فرط ما شَهدتْ ، ولم ترضَ الخنا ما اسْتسلمتْ ، والأبُّ ذُلَّ فسلّما وجميعُ أهليها أناخوا هامَهم وحَفيفُ أقدام يُناغِي السُّلما وذوائبُ الشَّعر اصْطلتْ نيرانُها والصَّمتُ أهدى الخانعين المَغنما ******************* ******************* والصمتُ أطبقَ ، فالكلامُ له ثمنْ واللفظ بالموت المُحَقق مُقترنْ وشجاعُ قوم ليس يَجبُرُ ذلهم إذ إنه بلظى المَذلة مُرتهن وفقدتُ أعصابي ، وبُؤتُ بخيبتي ونصَحتُ خِلي أنْ يُحَدِّث عن وطن غِيلتْ مُروءتُه ، فأذعنَ للعِدا وطوتْه بالإذعان أغلالُ الفِتن أبدى انبطاحاً بعد طول ترهُّل ودَهى الترهلُ بأسَه حتى وَهن وسألتُ خلي: فيم صَمتُكَ راضياً؟ أتُراك قد أسلمت نفسَكَ للمحن؟ مَن هان للأعداء تذهبُ ريحُه ويموتُ مِن ثِقل الهوان بلا ثمن يا صاح فاغضبْ للذي أودى بنا أوَما نظرت إلى البَواخِر والسُّفن؟ أوَما نظرت إلى المباني إذ هَوَتْ؟ أم أن قلبك بالأباطيل افتتن؟ كان امتحاناً قاسِياً كُلّفتَهُ والدَّهرُ يَختبرُ الأباة ويَمتحن ******************* *******************


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات