• يا وهمي

    "قد قلتَ: أحببتُ... وما أحببتَني أبدًا، إنَّ المحبَّةَ قلبٌ ضجَّ باللهب." كم من كلمة "أحبك" قيلت، لكنها لم تكن نابعة من أعماق القلب... يعتبرها الكثيرون مجرّد كلمة تُقال في لحظة حميمية أو موقف رومانسي، لكنهم لا يدركون الآثار التي قد تترتب عليها لاحقًا. قلتَ: "أحببت"... وما أحببتَني أبدًا. نعم، قلت إنك أحببتني، وكم كانت جميلة تلك الكلمة على شفتيك، لكنها لم تكن صادقة، بل كانت كلمة مزيفة. "إن المحبة قلبٌ ضجَّ باللهب"... ولهذا، لم تكن كلمتك تحمل أي معنى، لأن قلبك لم يضج باللهب من أجلي، بل من أجل شخصٍ آخر غيري. ربما المحبة اختيار، لكن الكلمات التي تُقال... هي قرار. كنت تعلم جيدًا أنك لا تحبني، وأن لا صلة تجمعك بالمحبة ناحيتي، لكنّك استغللت محبتي... وقلبي الذي ضجّ باللهب لأجلك، وأوهمتني بأن حبًّا حقيقيًا يجمعنا، لكنه كان مجرد وهم... مجرد مشاعر فارغة أطلقتها نحو قلبٍ مكسور... لتكمل في تحطيمه. ما أحببتني أبدًا... إن المحبة قلبٌ ضجَّ باللهب، وكان قلبي وحده من ضجَّ... أما قلبك، فكان قطعة جليد، لا تعرف معنى المحبة، ولا تعنيه أبدًا. كيف يمكن أن يحدث كل هذا؟ بعد كل التضحيات، وكل الحب، وكل الأمان... حدث ما حدث. أين تلك الوعود؟ كيف تلاشت؟ وكيف استطعت أن تترك قلبي في حيرة... يبحث عنك في كل مكان؟ لكنني رأيتك... كالوهم، طاف بعيدًا عني. ضاع الكلام من شفتي، وعجزت روحي عن الإحساس بالسلام... قلتَ "أحببت"، فأين هو ذلك الحب الذي حدثتني عنه؟ لم أشعر به، لم أفهم معناه، كيف تقول كلمة لا تشعر بها؟ كيف تكون قاسيًا على قلبك، وكاذبًا على قلبي، تمنحه كلمة ليست حقيقية؟ ليصدقها... ويتمسّك بها... كم هو مؤلم أن تمسح دموعك، وهي لم تكن مذنبة ، بل ذنب قلبٍ ارتكب خطيئة انه أحب . أنا الآن خالية... من كل المشاعر وباردة، قد فارقني الأمل، ورحل عني الأمان. قلتَ: "أحببت"... وما أحببتني أبدًا. فكيف لي أن أتقبّل هذه الحقيقة؟ أنك لم تحبني يومًا، وأن كل ما شعرتُ به... كان مجرد كذبة. ظننتُ أن العمر سيجمعنا، لكنني كنت مخطئة... لم يجمعنا سوى الألم، والكذب، والخداع.

    الكاتب: كرم

    0المفضلة

    32 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    love 

التعليقات (0)

المزيد من كرم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا وهمي