• قاسيةٌ أنتِ ..

    أتدرين كم مرة ابتلعت لعابي في ذلك اليوم ؟ من أين لك بالدراية وأنتِ القاسية أيتها الغالية ! أنا نفسي لا أعلم .. لا أذكر .. أو أنني _بفعل مشين_ تناسيت ! و لكن لأخبرك قاسيتي أنا ازدردت ربما لما يزيد عن الثمانية و عشرين مرة ليس لأنني كنت عطشا ربما لم أكن ! و لكنني أصبحت فجأة و دون مقدمات !.. حينها .. شعرت بجفافٍ يباغت حلقي إنه صوت ضحكتك بينما تعلو ! كنتِ يومئذ تمازحين صديقاتك كعادتك المبهجة و كنت أنا _دون أي وجه حق _أتأمل ضحكتك عيناك بينما تنغلق إثر ضغط وجنتان ممتلئتان هما الحياة ! عيناك !... آهٍ من عيناك قاسيتي! أتعلمين أنني حينها كنت أكثر الخلق مقتا ، أجل كنت أمقت انكشاف وجهك و أقسمت داخلى أن أجعلك تنتقبين! ربما ترين أنني أحمق الآن و لكن لم يعجبني أن يرى أحدهم مثل هذه الضحكة أو يشهد هذه الروح الجميلة ! أتعلمين ؟! عندما رفعتي بنانك الرقيق الذي لا تلاحظين جماله أحب أن اعتقد ان بنانك جميل لأنك تكتبين .. ولأن الأفكار داخلك تحتاج لمثل هذا الجمال كي يخطّها ! آه … شردت ثانية ! عندما رفعتي بنانك و تلاعبتي بالسلسال الذهبي تشدينه حتى أشفقت على عنقك الجميل لم يكن مؤلم و لكنني شعرت بألم بعنقي! لم يحلو لي أن تفعلي.. و لكن لأكون صادقا ، فقد ابتلعت وقتها ! و لا أعرف ماذا أقول أكثر .. و لكنني عند تلك اللحظة بالذات ، نهضت… هربت من موضعي أفرُّ من مكاني و أنا أحاول … أحاول أن أكون هادئا ! آهٍ منك .. قاسيتي!

    الكاتب: نوران محمود

    0المفضلة

    30 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من نوران محمود

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قاسيةٌ أنتِ ..