• عنكبوتية! ( قصة قصيرة )

    _ أمي ، أمي ، انتظري صدح صوت الصغيرة بينما تهرول خلف والدتها ، تراقب المكان حولها بعيون ممتلئة بالفضول، حالها كحال جميع الأطفال، و لم يأتها الرد من والدتها ، و إنما صدرت همهمة خافتة من الأم بشئ من الرتابة . تابعت الصغيرة سيرها خلف والدتها بطاعة و هي تثرثر بأشياء مختلفة ، تتحدث حول كل صغيرة و كبيرة بحب ينبع داخلها ، حب غير مشروط ، تحدثت الصغيرة ثانية قائلة _ أتعلمين يا أمي ؟ لقد رأيت صديقتي بينما تلعب مع والدها ، أتعلمين ايضا؟ والدها رائع للغاية ، إنه يدلل صديقتي ، و هي تحبه للغاية ، تحدثني عنه دائما ، و والدتها أيضا تحبهم .. صمتت الصغيرة و توقفت مكانها بحيرة نشبت داخلها ، و الحزن بمخالبه الحادة ينبش صدرها ، و قلبها الصغير غير معتاد على هذا الألم .. فبكى .. و تباكت العيون لبكاء القلب المسكين ! ابتلعت الصغيرة غصتها المُرة و سألت بينما تلعب بأطراف فستانها المزركش ، رمز لطفولتها و براءتها ، و جديلتين طويلتين، تزينت بالورود الحمراء .. _ و لكن يا أمي ، أين أبي ؟ لم تجب الأم و لكنها استدارت تواجه الصغيرة الحزينة و سألتها الأم بنبرة جافية _ لماذا تريدينه؟ ما حاجتنا به ؟ أدّي دوره و انتهى ! ستعرفين أن لا مكان له عندما تكونين أمًّا بيوم ما ! انهارت الدموع على وجه الفتاة أكثر، ، و أخذت شهقاتها المكلومة تعلو أكثر فأكثر و ما كانت لتستطيع مجادلة الأم، فتبعتها بسيرها دون حديث أكثر، بينما الأم في الأمام، تسمع شهقات طفلتها و عقلها يضع كل احتمال ممكن لرد فعلها فيما تقول " أكلته ! " " و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت "

    الكاتب: نوران محمود

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من نوران محمود

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عنكبوتية! ( قصة قصيرة )