تائهٌ أسقطتْهُ روما من خريطتها ..!
May 27, 2025 02:55 AM May 27, 2025 02:55 AM
كـ هاربٍ كلما غَنَّى لـ تربتِهِ وحاصرتْ صوتَهُ قُضبانُ غُربتِهِ ، تقاسمَتْني أحاديثُ الشجى، فـ شجًا يَمُدُّ لي الكأسَ كي أحظى بـ سكرتِهِ ، وآخرٌ في دمي يبكي لـ آدمِهِ خروجُهُ حسرةً من بابِ جنَّتِهِ ، هناك في الأمسِ؛ حيثُ الماءُ أنكَرَني تركتُ قلبًا شقيًّا خلفَ لهفتِهِ ، يُطاردُ الوهمَ حتى الدربَ قالَ لهُ: سرابُكَ اليوم لن تحظى بـ رشفتِهِ! ، وعادَ لكن بلا مأوىً، كـ مُلْتَحِفٍ بـ التيهِ (رُوْمَاهُ) ضاعتْ من خريطتِهِ ، يؤثِّثُ الليلَ بـ النجوى يَمدُّ إلى زريابَ حين خَبَا قنديلَ خيبتِهِ ، يُراوغُ الصمتَ، يُدني للغناءِ فمًا وكلما هَمَّ غصَّتْ (يااااااااااااااا) بـ شهقتِهِ ، مُرقَّمٌ صوتُهُ بـ الـ : "لن تسير إلى هُدىً" ونام أسىً جَوعى نبوءَتِهِ ، تقولُهُ الريحُ إنْ مرَّتْ على طَلَلٍ لم يَبقَ لليومِ منها غيرَ سَحنَتِهِ ، يقولُهُ النايُ إنْ مرَّ الحنينُ على ثقوبِهِ السبعِ يتلو رجعَ بُحَّتِهِ ، تقولُهُ دمعةٌ ثكلى بـ عينِ أبٍ ما أبدَتِ الوهنَ لولا فقدُ فَلْذَتِهِ ، يقولُهُ اليُتْمُ عن طفلٍ، وذاكرةٍ للأمسِ لم تحتفظْ إلا بـ دمعتِهِ ، هو المُشَظَّى بـ مرآةِ الحياةِ، ولولا اللهُ باقٍ على أعتابِ نبضتِهِ ، لـ ذُرَّ في الريحِ لا تُقرا ملامحَهُ إلا هباءً ..! فـ من يأسى لـ شقوتِهِ ؟! ، سـ يَرجِعُ الآنَ، لكن من سـ يُرجِعُهُ من موتتينِ على أبوابِ زفرتِهِ ؟!


الكاتب: تركي المعيني
0المفضلة
30 المشاهدات
0 تعليقات