أرض الشمال
May 27, 2025 09:43 AM May 27, 2025 09:43 AM
من وادي عـرعـر جاء الكلُ مبتهلُ بفضل ربي من الأمطار نغتسلُ ها قـد تجلى الـسـعــدُ في مآ قينا كـأنّـه ســيـلٌ تــحـدّرَ من تُـبـلُ فرعٌ يـلامسُ المِراء بــفرحـتهِ وآخرٌ كـسـى مُـظِــلَّــةَ الحُـلَلُ والبرقُ يلمعُ من شرقٍ يُداعبه فوقَ العويصيَ للأويسطِ ينسدلُ غـنتْ وعليةُ للخورِ أهازيجاً فرحت شراوة وأم أوعال ترتجلُ فتراقصَ القيصومُ، وانسكب الندى على بـتـلاتِ أزهـــاره عَـجِلُ والشِيحُ أضحى مع الألحانِ منطرباً كهلاً تصابى؛ من عطره ثَمِلُ وردُ الربحلةِ أخفى حُسنَ مبسمها تحت الترابِ عن الأنظارِ تندملُ نبتُ البختري، لا مسكٌ يضاهيهِ ولا عطرٌ، ولا وردٌ، ولا نفلُ ريحُ الخزامي في الوديانِ منتشراً ايقظ رُقاداً عن الأطياب قد غفلوا زاحَ النـُعــاسَ عــن عــينٍ يُمنِيها طولُ اللياليَ والأحلامُ والأملُ فرأتْ ربيعاً عن الأيامِ مختلفاً فيهِ الشفلح،والقُريصُ، والرُغَلُ والطيرُ رفرفَ بالأجواءِ ترقُبُهُ عينُ السباعِ مع الأغنام والوعلُ حتى الجِمَالُ، ثارت من معاطنها بالقحويانِ عن الرمثِ لها بدلُ سارت قوافلُ قومٍ لم تسر بهم يوماً، ولكنهم رحلوا فما نزلوا إلا بأرضِ الشمالِ حين زينها بيضُ الغيومِ والأعشابُ والوبلُ


الكاتب: وزيرة الشعلان
0المفضلة
37 المشاهدات
0 تعليقات