• سيدة اللهب

    "في بحرٍ من اللهب، تغوص روحي بلا مرساة ولا خلاص." – إدغار آلان بو لقد ألهبتِ النيرانُ كلَّ شيء، ولم تترك سوى الرماد... النار مشتعلة في كلّ جسدي، ولهيبها أحرق روحي ومزّق أوصالي. أين أنتَ لتنقذني من هذه اللعنة؟ نظرتُ حولي، فلم أجد سوى ألسنة نارٍ تحاصرني. أين أمي؟ أين أبي؟ أين إخوتي؟ أين أنتم؟ لماذا لا يوجد أحدٌ ينقذني منها؟ صرخة تبتلع صرخة، ولا أحد هنا لمناجاتي، والموت يحاصرني مثل لهيب نيراني. ابتلعتني بالكامل، وجعلت من جسدي رمادًا. لم يساعدني أحدٌ منكم، بل... كنتم تتراقصون على رمادي. كنتُ أتمنى يدًا تمتدّ إليّ وسط الحريق، لكني وجدت الجميع يبتعدون خوفًا من لهبي. لم يكن الألم في صدري بسبب الحريق، بل في انتظاري لمن يأتي لينقذني... لم يأتِ أيّ أحدٍ منكم... وتركتم روحي تتناثر مع لهيب النار. كلّ من ظننتهم ملاذي، كانوا أوّل من أدار ظهره حين بدأ اللهيب يلتهم جسدي. ولا كلمات تصف حالتي سوى قولٍ لدوروثي باركر: "حين تحترق وحدك، لا تتوقع من أحد أن يمد يده، فالنار تبتعد بها الناس." كنتُ أظنّهم طوق نجاة... فكانوا الحطب.

    الكاتب: كرم

    0المفضلة

    22 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    story 

التعليقات (0)

المزيد من كرم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سيدة اللهب